تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
قال بعض الفقهاء المعاصرين : وعدم اختصاص هذا الخبر بالباغي على الإمام مستقيماً ، وشموله لحكّام الجور في هذا الزمان ، الذين يبدعون في الدين ويخالفون المجتهدين ويغيّرون أحكام الله ، واضحٌ لا سترة عليه « 1 » . وحتى لو تمّت الرواية في الحصر بمواجهة أهل البيت فهي لا تنفي المعنى الواسع للبغي ولا تقيّد إطلاق الآية الكريمة وبعض النصوص ، لكونهما مثبتين ولا وجه للتقييد بينهما . وعلى أية حال ، فالرواية ضعيفة السند ، لا أقلّ بعلي بن صالح المكّي المجهول « 2 » ، كما أنّ سندها في مصادر أهل السنّة ضعيف أيضاً ؛ فإنّ مصدر الحديث هو ابن مردويه الإصفهاني ( 410 ه - ) وقد ذكر هذا الحديث بلا سند ، كما تمّ التصريح بضعف السند في كتب أهل السنّة أيضاً « 3 » . 5 - رواية مسعدة بن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه : « أن علياً عليه السلام لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إلى الشرك ، ولا إلى النفاق ، ولكنّه كان يقول : هم إخواننا بغوا علينا » « 4 » . والرواية صريحة في اعتبار من حاربهم عليه السلام بغاةً ، بغوا على الفريق المسلم فكانوا مصداقاً للآية الشريفة بامتياز ، لورود التعبير بالبغي فيها ، مضافاً إلى تنزيههم عن الشرك والنفاق ، مما يؤكّد أن قتلهم كان لبغيهم لا لكفرهم أو ارتدادهم .
هامش
( 1 ) الروحاني ، فقه الصادق 13 : 111 . ( 2 ) راجع : معجم رجال الحديث 12 : 63 ، رقم : 8208 . ( 3 ) انظر : كن - ز العمال 2 : 560 . ( 4 ) الحميري ، قرب الإسناد : 94 ؛ ووسائل الشيعة 15 : 82 - 83 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 26 ، ح 10 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 424 | حيدر حب الله