تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
تتحدّث عن قتل الخوارج أينما وجدوا ، إما لانحرافهم ، أو كردّ فعل على مقتل أمير المؤمنين ، أو غير ذلك ، فالإمام علّل العفو القضائي عنهم بنيّتهم الصادقة وإرادتهم الحقّ ، غاية الأمر أنهم أخطؤوه ، وتعبير القتل يختلف عن تعبير المقاتلة ، فلا تكون الرواية كثيرة الارتباط ببحثنا ، كما لا يظهر منها ما ينافي الدلالة الإطلاقية في الآية الكريمة . ب - أما إذا كانت صيغة الرواية « تقاتلوا » ، فالأرجح في الاحتمال أن يكون الحكم زمنياً تاريخياً لمصالح واعتبارات آنية ، قد تكون بعض ما نقلناه عن بعضهم ، وقد تكون غير ذلك ، ولا ندري ؛ وذلك أن التعليل الذي ذكره الإمام للنهي عن مقاتلتهم يشمل زمان حياته أيضاً ، فلماذا قاتلهم مع أنّ المفروض هو العدم ؟ ! وإذا كانت هناك خصوصيّة له من حيث كونه معصوماً فالمفروض أنّ الإمام الحسن عليه السلام كان هو الخليفة بعده ، فما الفرق بين الأمرين ؟ ! إنّ هذا ما يكشف عن وجود عنوان ما في تلك الظروف نحتمله ولا نجزم بتعيينه . والمستنتج من هذا النوع من المرويات أنّه ذو طابع تاريخي لو ثبت صدوره عن أهل البيت عليهم السلام ، ومن ثم يصعب الخروج بنتيجة كليّة منه . 3 - خبر إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « مال الناصب وكل شيء يملكه حلال إلا امرأته ، فإن نكاح أهل الشرك جائز ، وذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا تسبوّا أهل الشرك ؛ فإن لكلّ قوم نكاحاً ، ولولا أنّا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم ، والرجل منكم خير من ألف ( رجل ) منهم ، ( ومائة ألف منهم ) ، لأمرناكم بالقتل لهم ، ولكنّ ذلك إلى الإمام » « 1 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 387 ؛ ووسائل الشيعة 15 : 80 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 26 ، ح 2 .