تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وثق في بعض مصادر الرجال السنية ، لكنّه مع ذلك وقع التردّد فيه ، بل بعضهم نفى روايته عن والده ؛ لصغر سنّه عند وفاة والده أو ما شابه ذلك « 1 » ، إضافة إلى كونه مهملًا في مصادر الرجال والجرح والتعديل عند الإماميّة . فالرواية ضعيفة السند متردّدٌ في أمر صدورها ، مضافاً إلى لحوق الملاحظة الرابعة المتقدّمة هنا أيضاً .

6 - 3 - حظر المثلة وممارسة التنكيل

قد يستند هنا - كما فعل بعضهم - إلى تحريم المثلة ، على أساس أنّ هذا النوع من الأسلحة يوجب ظواهر على الجثث تعتبر من المثلة ، لكنّه غريب ؛ لأنّ المثلة فعلٌ يمارس ضدّ جثة الميّت أو الحي بقصد التعذيب أو الانتقام أو التلاعب به ، بحيث تكون - كما يعبّر السيد الشهيد محمد صادق الصدر « 2 » - فعلًا إضافيّاً على القتل نفسه فيما تحتاجه عمليّة القتل هذه ، لا أنّ كيفية القتل لو استلزمت المثلة كان حراماً مطلقاً ، وإلا فكيف يجوز القتل بقطع الرأس في الحروب وضرب الأكفّ وغير ذلك ممّا كان متعارفاً في ساحات الحرب في العهود السالفة دون أن تردع عنه الشريعة بل أمضته في طرائق الحروب القديمة ؟ ! فلا يصحّ الاستناد إلى مثل هذه النصوص لتأسيس مفاهيم على صلة بموضوع بحثنا .
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ ابن معين 1 : 260 ؛ والبخاري ، التاريخ الصغير 1 : 99 ؛ والعجلي ، معرفة الثقات 2 : 81 ؛ ولكن لاحظ : البخاري ، التاريخ الكبير 5 : 299 ؛ والرازي ، الجرح والتعديل 5 : 248 و . . ( 2 ) محمد صادق الصدر ، ما وراء الفقه ج 2 ، ق 2 : 237 ، دار الأضواء ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 2009 م .