تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
له : أمّك زانية ؛ لأنّ قوله هذا يُدخل ظلماً على طرف ثالث وهو أمّ زيد ، التي لم تشارك في الاعتداء على عمرو حتى يشملها قانون الردّ بالمثل .

8 - قاعدة الضرورة ، وقانون تزاحم المصالح الشرعيّة

وإلى جانب ما تقدّم أيضاً ، يلاحظ هنا دخول قاعدة فقهيّة أخرى على الخطّ ، وهي قاعدة الضرورة أو بعبارة أوسع : قانون التزاحم ، فإنّ الحكم بتحريم استخدام أو تصنيع أو امتلاك الطاقة النووية أو الكيميائية أو غير ذلك يظلّ تحت سلطان قاعدة التزاحم في المصالح والمفاسد ، فلو فرضنا أنّ مصلحةً طارئة ملزمة قاهرة تفرض استخدام هذا السلاح ، ولو لم يكن المورد من موارد الردّ بالمثل ، كان الأمر جائزاً تبعاً لجواز أيّ محرّم عندما يقع التزاحم بينه وبين تكليف شرعي آخر أقلّ أهميّةً منه . وتحديد عنصر الأهمية هنا وحالة الضرورة القاهرة أمرٌ لا يمكن تفويضه إلى آحاد المكلّفين ، بل لابد من مرجعيّة يحتكم إليها ، وهي الدولة الإسلامية المكلّفة شرعاً بالشأن العام وعلى رأسه قضايا السلم والحرب ، أو الجهة الشرعيّة في هذا المجال وفقاً للنظرية الفقهيّة السياسية التي يتمّ اختيارها في الفقه السياسي الإسلامي .

نتيجة البحث

الذي يمكن أن يستنتج ممّا تقدّم من قواعد ونصوص ومقاربات : 1 - إنّ استخدام أسلحة الدمار الشامل حرام ؛ مع إفضائه إلى إهلاك الحرث والنسل وتدمير البيئة ، أو قتل من لا يجوز قتله وأذية من لا تجوز أذيّته من المسلمين
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 389 | حيدر حب الله