لمفاهيم البيئة بما لها من وعي معاصر .
مراحل البحث في البيئة وأسلحة الدمار الشامل
وعلى أيّة حال ، فالحديث عن موضوع أسلحة الدمار الشامل ، لا سيما من زاوية علاقته بإشكاليّة البيئة ، يقع في مرحلتين :
أولًا : امتلاك أسلحة الدمار الشامل
نقصد بهذه المرحلة البحث عن أنه هل يجوز للدولة الإسلامية أن تسعى لامتلاك أسلحة الدمار الشامل أم لا ؟ وذلك بصرف النظر عن استخدامه ، أي أننا لا ننظر هنا إلى مسألة استخدام هذه الأسلحة ، وإنما نلاحظ محض الحصول عليها ، فهل هذا جائز أم لا ؟
تتجاذب الجواب عن هذا التساؤل مجموعة قواعد فقهيّة ، أهمّها :
القاعدة الأولى : مبدأ حرمة الإضرار بالإنسان - البيئة
من الطبيعي أنّ امتلاك أسلحة الدمار الشامل أو الطاقة النووية عموماً مشمول لقانون البراءة الشرعيّة ، حيث لا يوجد دليل يمنع عن ذلك ، لكنّ قاعدةً مؤثرة تتدخّل هنا وتشرط أن لا يكون السعي لامتلاك هذه الأسلحة مضرّاً بالبيئة بمعنى ما يلحق الضرر بالإنسان ، حتى على مستوى الأجيال الأخرى ، أو بما يتعلّق بالإنسان بما يصدق عليه عنوان الإضرار به ، وهذه القاعدة هي حرمة الإضرار بالغير ، فإنّ الإضرار بالغير حرام عقلًا ونقلًا كما هو مدلّل في محلّه ، وهنا إذا كانت أسلحة الدمار الشامل - على مستوى الحصول عليها أو حفظها - موجباً لذلك يكون حراماً ، والأمر في هذه القضية يرجع فيه إلى أهل الخبرة .