لاحظنا أنّ الروايات نفسها طرحت عدّة عناوين في هذا الإطار مثل : جزيرة العرب ، دار الهجرة ، الحجاز ، نجران .
وقد تعدّدت الكلمات في تحديد جزيرة العرب ( أرض العرب ) وبلاد الحجاز ، وهذه بعض الكلمات :
ذكر بعضهم - ونقل عن الأصمعي - أنّ جزيرة العرب هي من أقصى عدن إلى ريف العراق في الطول ، ومن جدّة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام في العرض « 1 » .
وقالوا : جزيرة العرب أربعة أقسام : اليمن ، ونجد ، والحجاز ، والغور ، وهي تهامة ، فمن جزيرة العرب الحجاز وما جمعه ، وتهامة واليمن وسبأ والأحقاف واليمامة والشحر وهجر وعمان والطائف ونجران والحجر وديار ثمود والبئر المعطلة والقصر المشيد وإرم ذات العماد وأصحاب الأخدود وديار كندة طيء وما بين ذلك « 2 » .
وينقل عن الإمام أحمد بن حنبل - فيما يظهر - تعريفٌ آخر لجزيرة العرب بأنّها المدينة وما والاها « 3 » ، ولعلّه ليس بصدد تعريفها بقدر ما هو بصدد بيان حدود مساحة الحكم بالإجلاء ، أي بصدد تفسير المراد مما جاء في الأحاديث ، على أساس أنه من المعلوم تاريخياً أنه لم يتم إجلاء أحد من شيماء ولا من اليمن . وهذا ما يظهر
هامش
( 1 ) انظر : النووي ، المجموع 19 : 429 ؛ وابن منظور ، لسان العرب 4 : 133 - 134 ؛ والشربيني ، مغني المحتاج 4 : 246 ؛ وتنوير الحوالك : 643 ؛ والفائق في غريب الحديث 1 : 182 ؛ وابن قتيبة ، المعارف : 566 ؛ ومعجم ما استعجم 1 : 6 . هذا وحدّدت عرضاً من جدّة إلى ريف العراق أو أنف العراق ، فانظر : معجم ما استعجم 1 : 6 .
( 2 ) الحموي ، معجم البلدان 2 : 138 .
( 3 ) انظر : ابن قدامة ، المغني 10 : 614 .