تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
أحياء مكة ، وأما إذا فهم منه أن يكونوا على مقربة منه ، فهذا يعني عدم الاقتراب لا عدم الدخول ، فيلزم المنع من دخولهم المنطقة المحيطة بالمسجد الحرام أيضاً ، ما لم نفسّر المسجد الحرام بمطلق الحرم ، فيكون الحكم شاملًا لمكّة وأزيد بقليل . ثانياً : لو سلّم الحكم ، فهو خاصّ بالمشركين ، وليس شاملًا لأهل الكتاب . ثالثاً : المقدار المتيقّن من المساحة الجغرافية المحظورة هو بلاد الحجاز ، أمّا غيرها فمشكوك ، ومقتضى الأصل عدم الحظر . رابعاً : المقدار المتيقّن هو استيطانهم بلاد الجزيرة ، وأما مطلق الزيارة أو المرور أو الدفن فلا دليل عليه ، نعم دخول المشركين إلى المسجد الحرام ممنوع مطلقاً . خامساً : إذا لزم من دخولهم هذه الأرض ، بل مطلق بلاد المسلمين ، محذورٌ آخر أو عنوان ثانوي ، حرُم دخولهم ومنعوا من ذلك ، وهذا أمرٌ آخر واضح .