تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
خاصّة بالحجاز أو لا تشمل اليمن ولا وسط الجزيرة فلماذا أطلقوا عليها هذه التسمية ؟ ! وكذلك بشاهد جعلها جزيرة العرب ؛ لأنّ العرب كانوا يسكنون هذه المنطقة كلّها . أما الفقهاء ، فقد اضطرّوا لطرح تفاسير أخرى لها كحصرها بالحجاز ؛ للخروج من تعارض الروايات تارةً ، وتفسير عدم إخراج أحد من الكفار من اليمن ، بل هذا هو المفهوم من كلماتهم ، وما ذكره العلامة الحلي من أنّهم يطلقون الجزيرة على خصوص الحجاز لم أعثر عليه . وهذا ما يضعنا أمام إشكالية التشكيك في صدور الروايات التي ورد فيها التعبير بجزيرة العرب ، فلو صدر هذا النص فلماذا لم يطالب أحدٌ من الخلفاء بإجرائه ؟ ولماذا لم يطالب الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بذلك عندما قرّر إجلاء يهود خيبر وغيرهم ولم يذكّره أحد من الصحابة ؟ ! هذا الأمر يضعف الوثوق مجدّداً بصدور هذه الروايات أو على الأقلّ يفرض الأخذ بالقدر المتيقن ، وهو بلاد الحجاز خاصّة .

نتائج البحث

نستنتج من مجموعة النقاط والمداخلات التي تقدّمت ما يلي : أولًا : إنّنا نشكّك في أصل الحكم بإخراج الكفار من جزيرة العرب أو بلاد الحجاز ، وفاقاً للسيد الخوئي ولأستاذنا السيد محمود الهاشمي ، نعم مكّة المكرمة أمرٌ يمكن القبول به في دائرة المشركين ؛ انطلاقاً من قوله تعالى :
( . . فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا . . )
( التوبة : 28 ) . فإنّ النهي عن الاقتراب إذا فهم منه الدخول اختصّت الحرمة به دون سائر