تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
والسادس ، والسابع ، والثامن ، والتاسع . أمّا الخبر الرابع ، فقد رجّحنا - بقرينة حتى ترجع - أن يكون المراد هو الخروج التمرّدي لا الخروج الجزئي . وبناءً عليه ، فليس في أغلب هذه الأخبار - لاسيّما صحيحة محمد بن مسلم - أيّ تقييد بحالة الخروج التمرّدي أو الذي لا رجوع فيه ، بل قد يقال بأنّ هناك قرينة على عكس هذا الفهم الذي طرحه السيد الخوئي للروايات ، وهو الاستثناء بجملة : من غير إذنه ، فإنّ هذا الاستثناء يمكن تعقّله لو أخذنا مطلق الخروج في الحكم ، حيث نشرط على الزوجة إذا أرادت الذهاب إلى السوق أو المسجد أو زيارة إحدى قريباتها مثلًا أن تأخذ إذن الزوج ، أما لو فهمنا الخروج التمرّدي فماذا يكون معنى هذا الاستئذان ؟ فهل يمكن أن يراد إنه لا يجوز للمرأة الخروج التمرّدي أو الخروج الذي لا عودة فيه إلا بإذن الزوج ؟ وهل هذا الأمر عرفيٌّ وعقلائي على مستوى الحياة الاجتماعية ؟ فكيف يكون خروجها تمرّداً وتركاً لبيت الزوجية ونجيزه لها لو أذن الزوج ؟ فما معنى إذن الزوج هنا غير حالة الهجران التام والقطيعة التامّة بين الرجل وزوجته بلا طلاق ، وتكون هذه الروايات في استثنائها متعرّضةً لحالة نادرة على المستوى الاجتماعي ؟ ! ولماذا هذا الإصرار على كلمة الخروج دون استخدام كلمات أقرب إلى مفهوم التمرّد مثل : ترك منزل زوجها ، أو ما شابه ؟ ما يبدو لي أنّ فهم هذه النصوص في سياق قضيّة الخروج الكلّي أو التمرّد غير ظاهر عرفاً وإن كان محتملًا في نفسه . ويمكن التعليق هنا أيضاً على ظاهر الفتوى بحرمة الخروج مع منافاته حقّ الاستمتاع دون غيره ، بأنّه يوحي بأنّ حق الرجل على المرأة هو في الاستمتاع فقط ، وهذا محلّ نظر في فهم قضيّة الحقوق الزوجية إما على الأساس الجنسي فحسب من