عدم قبول صلاتهم أنّ ذلك كان لمعصيةٍ ارتكبوها ، وإلا فلا موجب لعدم قبول الصلاة .
إلا أنّ سند هذا الحديث ضعيفٌ بكلّ من : محمد بن علي ماجيلويه ، ومحمد بن علي الكوفي ، بل قد يقول شخصٌ بأنّ نفي القبول ليس إلا نفياً لمرتبة عليا فلا يلازم فعل الحرام هنا ، إذ لا يتقبّل الله إلا من المتقين ، وعدم القبول غير عدم الإجزاء فيمكن تصّور تحقق العدم الأول بفعل مكروهٍ ثبوتاً ، وإن كان خلاف ظاهر الحديث عرفاً .
8 - خبر أنس بن محمد أبو مالك وحماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال في وصيته له : يا علي ، ليس على النساء جمعة ، ولا جماعة . . ولا تتولّى التزويج ، ولا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه ، فإن خرجت بغير إذنه لعنها الله وجبرئيل وميكائيل ، ولا تعطي من بيت زوجها شيئاً إلا بإذنه ، ولا تبيت وزوجها عليها ساخط وإن كان ظالماً لها . . « 1 » .
ودلالة الحديث واضحة في المطلوب ، إلا أنّ المشكلة في سنده ، فإنّ أنس بن محمد مجهول ، وكذلك الحال في حمّاد بن عمرو ، وكذا في والد أنس بن محمد ، بل طريق الصدوق إلى هذين الرجلين كلّه مجاهيل لا يكاد يسلم أحدٌ منهم ، ومعه فيصعب الاعتماد على مثل هذا الحديث .
9 - خبر أبي أمامة ، قال : سأل رجل النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : يا رسول الله ، ما حقّ
هامش
القاسم بن مخيمرة الوارد في مصنّف ابن أبي شيبة 3 : 399 ، الضعيف سنداً بعبد الرحمن بن يزيد بن جابر « ابن تميم » .
( 1 ) الخصال : 511 ؛ وكتاب من لا يحضره الفقيه 4 : 364 ؛ ومكارم الأخلاق : 439 .