نشوز حيث لا معنى لذلك إلا تضييع الحقوق ، ولا نتصوّر حالةً تسقط فيها النفقة مع أدائها كامل الحقوق .
ثالثاً : إنّ سقوط النفقة ظاهر في خروجها مدّة طويلة ، وإلا فالخروج لساعتين مثلًا ليس فيه مطالبة بالنفقة حتى تسقط .
وقد يجاب بأنّه لعلّ عقوبتها أنّه تسقط نفقتها حتى تعلن الانقياد لقوانين الزوجية مجدّداً ، لكن ما يمنع هذا الجواب هو قيد حتى ترجع الظاهر في أنّ السقوط مغيّ بالرجوع ، فينصرف عن حالة الخروج الجزئي لساعات قليلة مثلًا .
5 - خبر عليّ بن جعفر ، قال : وسألته عن المرأة ، ألها أن تخرج بغير إذن زوجها ؟ قال : لا « 1 » .
وهو ظاهر في شرط إذن الزوج في الخروج من المنزل ، لكنّه ضعيف السند ؛ لأنّ الطريق إلى كتاب علي بن جعفر هو طريق صاحب الوسائل ، وطرق المتأخّرين - كما حقّقناه في علم الرجال - ليست حقيقية ، لهذا لم يصحّ السند إلى هذا الكتاب ، فلا تكون هذه الرواية صحيحةً ، خلافاً للسيد الخوئي « 2 » الذي كان يعتمد في تصحيح كتاب علي بن جعفر على طريق الحرّ العاملي .
6 - صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : جاءت امرأةٌ إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقالت : يا رسول الله ، ما حقّ الزوج على المرأة ؟ فقال لها : أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تصدّق من بيته إلا بإذنه ، ولا تصوم تطوّعاً إلا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه ، وإن خرجت من بيتها بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر : 179 ؛ وقرب الإسناد : 226 .
( 2 ) انظر : الخوئي ، المعتمد في شرح المناسك 3 : 96 .