تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
حكم عام في قضايا الزوج والزوجة غير صحيح ؛ لأنّ ضمير
( عَلَيْهِنَّ )
الوارد فيها راجع للمطلّقات المذكورات مطلع الآية الكريمة ، فكأنّ الآية تفيد أنّ المطلقات تتساوى واجباتهنّ وحقوقهنّ ما دمن في فترة العدّة وقبل ردّ الزوج لهنّ ، غاية الأمر أنّ للرجل درجة ، وهي حقّ الرد أو الترك لانقضاء العدّة . وقد قلنا هناك بأنّ كلمات المفسّرين - باستثناء إشارة سريعة من العلامة الطباطبائي - تفيد إرجاع الضمير إلى النساء ، لا إلى خصوص المطلقات ، ولعلّ المشهور فهموا مطلق الزوجة بملاحظة الردّ السابق على هذا المقطع من الآية ، إذ بعد الردّ يصبحن زوجات غير مطلّقات ، لكنّه مجرد احتمال ، وبهذا يصعب استظهار قانون عام للزوجية من هذه الآية حتى يعارض ما جاء في صحيح محمد بن مسلم ، اللهم إلا إذا قيل بعدم معقولية كون المطلّقة الرجعية أفضل حالًا من نفس الزوجة في الحقوق . وأما القول بأنّ حق شخصٍ على شخص لا يساوق الوجوب ، فهو خلاف الظاهر عرفاً ، بل خلاف دلالة هذه الرواية التي أعقبت بسلسلة اللعنات على هذه المرأة بما هو ظاهر في الغضب الإلهي العام . وعليه ، فهذا الحديث تام الدلالة والسند ، إلا مع استبعاد أفضليّة المطلّقة على الزوجة . 7 - خبر عبد الملك بن [ أبي ] عمير ، عن أبي عبد الله ، قال : أربعة لا تقبل لهم صلاة : الإمام الجائر ، والرجل يؤمّ القوم وهم له كارهون ، والعبد الآبق من مواليه من غير ضرورة ، والمرأة تخرج من بيت زوجها بغير إذنه « 1 » ، حيث قد يفهم من
هامش
( 1 ) الصدوق ، الخصال : 242 ؛ والواسطي ، عيون الحكم والمواعظ : 73 ؛ وقريب منه خبر