اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فثقل ، فأرسلت إليه ثانياً بذلك ، فقالت : فتأمرني أن أعوده ؟ فقال : اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فمات أبوها ، فبعثت إليه : إن أبي قد مات ، فتأمرني أن أصلّي عليه ؟ فقال : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك . قال : فدفن الرجل ، فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ الله قد غفر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك « 1 » .
وقد نقل هذا الخبر ابن قدامة في المغني وغيره عن ابن بطّة في أحكام النساء « 2 » ، لكن لم يرد ذكر سندٍ صحيح له فيما نعلم في مصادر أهل السنّة ، وقد نُقل في زوائد ابن الحارث وغيره « 3 » بسند ضعيف جداً بيوسف بن عطية المجمع على ضعفه « 4 » ، كما جاء في بعض المصادر الأخرى « 5 » ، أما في مصادر الإمامية فإنّ طريق الكليني ضعيف بعبد الله بن القاسم الحضرمي ، حيث هو رجل ضعيف متهم ، لكنّ الظاهر صحّة الطريق الثاني للحديث نفسه في الفقيه للصدوق ، من هنا يمكن اعتبار هذا الحديث صحيح السند ، خلافاً للعلامة فضل الله الذي رغم إشارته إلى وجود طريقٍ للصدوق ، ركّز على ضعف الحديث سنداً ، مستدلًا بضعف الحضرمي ، دون تعليق على سند الصدوق « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 513 ؛ ودعائم الإسلام 2 : 215 - 216 ؛ وكتاب من لا يحضره الفقيه 3 : 441 - 442 ؛ والراوندي ، النوادر : 200 .
( 2 ) ابن قدامة ، المغني 8 : 129 ؛ والبهوتي ، كشف القناع عن متن الإقناع 5 : 224 .
( 3 ) انظر : الهيثمي ، بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث : 160 - 161 ؛ وابن عدي ، الكامل 7 : 153 ؛ ومنتخب مسند عبد بن حميد : 404 .
( 4 ) راجع : الذهبي ، ميزان الاعتدال 4 : 468 - 470 .
( 5 ) انظر : السيوطي ، الدرّ المنثور 2 : 154 .
( 6 ) انظر : محمد حسين فضل الله ، كتاب النكاح 1 : 39 ( الهامش رقم : 2 ) ، 41 ، بقلم : جعفر الشاخوري .