المرجوح ، لكنه لا مانع - عند تزاحم المصالح - من الدعوة إليه ، ومن ثمّ سقوط حتى المرجوحيّة المتقدّمة ؛ حفاظاً على العفّة العامة ، فأن تتعلّم المرأة الطبابة في طبّ النساء وإن كان يلازم الاختلاط في مرحلة التعليم وغيرها ، لكنّه يزاحمه صالحٌ عام أهمّ ، وهو ستر النساء في المجتمع عن أن يذهبن - حيث لا ضرورة - إلى الأطبّاء الرجال ، وهكذا عمل المرأة في النقل حيث تكون سائقةً ، فإنّ ذلك يسهّل على النساء ، وقد يبعث على العفة ورفع الاختلاط ، فلابد أن تلحظ مثل هذه الأمور أيضاً ، حيث قد يصبح بعض الاختلاط راجحاً لمصالح أهمّ تعود لرفع مفاسد الاختلاط النوعي في المجتمع من جهة أخرى .
4 - إشكالية تأثير عمل المرأة على التنمية وعمل الرجل
يقدّم المعارضون لعمل المرأة مبرّراً جديداً لرفضهم عملها أو لتقييده ، من خلال القول بأنّ المرأة تعمل عادةً بأجرٍ أقلّ من الأجر الذي يتقاضاه الرجال ، الأمر الذي يؤدّي إلى انتشار البطالة بين الرجال وما لذلك من آثار سلبية على التنمية عموماً . وحتى لو غضضنا الطرف عن مسألة الأجور ، فإنّ نفس دخول المرأة ميدان العمل والوظيفة سوف يجعل فرص العمل هذه تذهب من أيدي الرجال ، مما يلحق الضرر بهم ، ومن الواضح أنّ الشريعة تنهى عن الضرر والأذية .
وهذا الأسلوب في طرح القضية يقوم على مجموعة فرضيات يمكن التوقّف عندها على الشكل التالي :
أولًا : إنه يفترض أنّ الرجل هو الذي يعول الأسرة كلًا لا جزءاً ، ومن ثم فخروج المرأة للعمل محض ترفٍ زائد لا حاجة إليه ، مع أنّ هذه الذهنية غير صحيحة على إطلاقها ، فالنساء العاملات يحتجن في كثير من الحالات وأسرهنّ إلى