تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
نوح عليه السلام خدمات عند الشيطان سرّته فجاء الشيطان ليردّ له جميله ؟ ! وما معنى أن يطلب الشيطان منه أن يذكره في مواضع ثلاث ، مع أنّ ذكره عندها يوجب تنبيهه لا إغفاله ؟ ! بل كيف يقول له موعظةً يكشف له فيها عن نفسه ، والدليل أنّ الإمام الباقر أخبرنا هذه القصّة فتنبّهنا الآن فكيف يكون ذلك وسواساً شيطانياً ؟ ! اللهم إلا إذا قصد الشيطان هنا حقاً فعل الخير مع نوح ! ولست أدري كيف وصف بعض العلماء هذا الحديث بالرائع « 1 » . ثالثاً : إنّ هذا الخبر غير واضح الدلالة ؛ إذ غايته أنّ هذه الموارد مما فيه مظنّة الوقوع في المعصية فقط ، لا أنها معصية ، وإلا كان الحكم بين الناس حراماً وكان الغضب في نفسه حراماً أيضاً ! ! 5 - خبر القطب الراوندي ، أنّه روي أنّ إبليس قال : لا أغيب عن العبد في ثلاث مواضع : إذا همّ بصدقة ، وإذا خلا بامرأة ، وعند الموت « 2 » . وهذا الحديث - مضافاً إلى عدم وجود سندٍ له أساساً - حاله حال سابقه ، وإلا لزم القول بحرمة الصدقة ، وهذا واضح . 6 - خبر أبي الخير ( أبي المجر ) ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أربعة مفسدة للقلوب : الخلوة بالنساء ، والاستمتاع ( الاستماع ) منهنّ ، والأخذ برأيهنّ ، ومجالسة الموتى . . « 3 » . ويناقش أولًا : إنّه ضعيف سنداً ؛ فأغلب رواته مجاهيل .
هامش
( 1 ) انظر : الأمثل 5 : 13 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 14 : 265 . ( 3 ) المفيد ، الأمالي : 315 ؛ والطوسي ، الأمالي : 83 ؛ والدر المنثور 6 : 326 ؛ والآلوسي ، روح المعاني 30 : 73 ؛ وأسد الغابة 5 : 290 .