في الخلاء « 1 » .
ويناقش أولًا : إنّ هذا الحديث ضعيف السند بسهل بن زياد ومحمد بن الحسن بن شمّون ، وبالإرسال في المصادر الأخرى ، مضافاً إلى أنه لم ترد هذه الفقرة في النصوص التاريخية المشهورة حول بيعة النساء ، ممّا يضعّف درجة الوثوق بالصدور هنا .
ثانياً : يمكن أن يكون المراد من القعود هنا أمراً آخر غير الخلوة ، وهو الكون معاً في موضع الخلاء ، وهذا المعنى أخصّ بكثير من حرمة مطلق الاختلاط والخلوة ، وقد نقل أنّ عرب الجاهلية كانت هذه عادتهم أيضاً فنهى الرسول صلى الله عليه وآله عنها ، وأنه ما تزال هذه العادة موجودة عند بعض أهل البادية إلى اليوم « 2 » .
2 - خبر محمد الطيار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنّ الرجل والمرأة إذا خليا في بيت كان ثالثهما الشيطان « 3 » .
ويناقش أولًا : بأنّه ضعيف السند بالإرسال .
وثانياً : إنّ لسانه لسان التحذير عن الوقوع في الحرام لا لسان التحريم ، وفرقٌ بينهما ، وهو لسانٌ متكرّر كثيراً في الروايات .
3 - خبر الجعفريات ، عن علي عليه السلام قال : ثلاثة من حفظهنّ كان معصوماً من الشيطان الرجيم ، ومن كل بليّة : من لم يخل بامرأةٍ لا يملك منها شيئاً ، ولم يدخل على سلطان ، ولم يُعِن صاحب بدعة ببدعته « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 5 : 519 ؛ ودعائم الإسلام 1 : 226 ؛ والطبرسي ، مكارم الأخلاق : 233 .
( 2 ) انظر : الخوئي ، مصباح الفقاهة 1 : 348 .
( 3 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 3 : 252 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 14 : 264 - 265 .