تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الأمر من حيث الاتصال والاحتكاك المثيرين للغرائز نوعاً والمنافيين للعفّة . هذا ، وخبر غياث بطريق البرقي في المحاسن بصيغة يوافقن الرجال مرسلٌ . و - وأما حديث النهي عن الدخول على المغيّبات « 1 » ، فلم يرد في مصادر الإمامية وإنما جاء في كتب أهل السنّة ، ولا يعلم أنّ المراد أكثر من أنّ النساء المغيّبات ينهى عن الدخول عليهنّ ، علماً أنّ المراد هو الدخول على المرأة في بيتها دون أن يكون فيه رجلٌ ، فيكون ذلك مظنّة الحرام ، كما قد يظهر من صيغة هذا الحديث الواردة في سنن الدارمي . والمغيبةُ هي المرأة التي يكون زوجهاً غائباً كما ذكره بعض « 2 » ، وقد ورد في بعض الروايات إسقاط الرجم عن المغيب والمغيبة ؛ لأنّه الرجل ليس معه امرأته والمرأة ليست معها زوجها « 3 » ؛ وعليه فلا يدلّ حديث النهي عن الدخول على المغيبات على حرمة الاختلاط ولا كراهته ، وإنّما هو حالة خاصّة في الدخول على المرأة في بيتها وزوجها مسافر . ومن ذلك نفهم أنّ مجمل النصوص السابقة تريد التحذير ممّا يؤدّي إليه الاختلاط ، لا تحريم الاختلاط في نفسه .

وقفة مع نصوص النهي عن الخلوة بالأجنبيّة

تعدّدت الروايات الناهية عن الخلوة بالأجنبية ، ويمكن رصدها على الشكل التالي : 1 - ما جاء في أنّ النبي لما أخذ البيعة على النساء جاء فيه أن لا يقعدن مع الرجال
هامش
( 1 ) انظر : مسند أحمد 3 : 397 ، و 4 : 197 ، 205 ؛ وسنن الدارمي 2 : 320 ؛ وسنن الترمذي 2 : 319 . ( 2 ) انظر : سنن الترمذي 2 : 319 ؛ وابن حجر ، فتح الباري 9 : 260 . ( 3 ) انظر : الكافي 7 : 178 .