مدعومة بالعمومات والمطلقات القرآنية وغيرها الدالّة على وجوب هذه الفرائض بلا تقييد بالرجال ، لكنّها ضعيفة السند ، فإذا بني على حجية خبر الثقة كان المرجّح هو خبر محمد بن شريح ، وإلا أشكل الأمر ؛ لعدم تحصيل الوثوق بسقوط الوجوب وتخصيص العمومات وتقييد المطلقات لا سيما مع قرآنية بعضها ووجود المعارض ؛ لأنّ وجود المعارض ولو كان ضعيف السند يخفّف من حصول اليقين بالصدور في الخبر المقيّد للإطلاقات .
نصوص الاختلاط ، متابعة تفصيليّة تحليليّة
سابعاً : إنّ النصوص التي استند إليها في رفض الاختلاط على مستوى الحديث الشريف تعاني من مشاكل سندية حادّة أحياناً ، إضافة إلى مشاكل في الدلالة أحياناً أخرى .
أ - فخبر الإمام علي عن السيدة الزهراء في أنّ الأفضل أن لا ترى المرأة الرجال ولا يراها الرجال ، مرسلٌ لم يظهر له سند ، وغاية ما يدلّ عليه هو مرجوحية الاختلاط لا تحريمه ، حتى يتخذ ذريعةً لحظر عمل المرأة نتيجة الاختلاط .
ب - أما حديث حبس المرأة ، فالوارد منه في المصادر السنّية موقوفٌ على ابن عباس الذي لا ينسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلا يكون حجةً علينا ؛ لاحتمال كونه عن اجتهادٍ منه . وأما الوارد في المصادر الشيعة ، فخبر غياث بن إبراهيم معتبر السند ، وقد تفرّد بنقله الصدوق في العلل ، لكنّ فيه مشكلةً متنية من حيث إنه ما هو الربط بين كون همّة المرأة في الرجال وبين التفريع على ذلك بحبسهنّ في البيوت ، فإنّ هذا يدلّ على أنّ المرأة لا يوثق بها من حيث إنّ عملها في الرجال فإذا خرجت من المنزل لم يؤمن منها ، لا أنه لم يؤمن عليها ، وهذا فيه سوء ظنّ شديد بالنساء ، مع أنّ الرجل