وجاء في خبر مسعدة بن صدقة ( وهشام بن سالم ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تبدؤوا النساء بالسلام ، ولا تدعوهنّ إلى الطعام ؛ فإنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : النساء عيّ وعورة ، فاستروا عيّهنّ بالسكوت واستروا عوراتهنّ بالبيوت « 1 » ، وفي بعض صيغه أنهنّ عيّ وعورات « 2 » . وقد ورد هذا الجزء أيضاً عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وآله بعبارات تختلف طفيفاً « 3 » ، وهو نصّ يؤسّس لقطيعة بين المجتمع الذكوري والمجتمع الأنثوي .
ومن هذا القبيل ، الرواية عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أهل العراق ، نبئت أنّ نساءكم يدافعن الرجال في الطريق ، أما تستحيون ؟ ، وفي حديث آخر : أما تستحيون ولا تغارون ، نساؤكم يخرجن إلى الأسواق ويزاحمن العلوج « 4 » . وفي صيغة أخرى للحديث : يوافقن الرجال « 5 » .
ومجموع هذه النصوص الواردة تارةً عند الشيعة وأخرى عند السنّة يفيد حظر اختلاط الرجال بالنساء والخلوة بهنّ ، مع ضمّها إلى أحاديث النهي عن الدخول على المغيّبات .
إشكاليّة الاختلاط ، وقفات وتعليقات
كان هذا ما يمكن حشده من مهمّ المعطيات التي توفّر المناخ لحظر الاختلاط
هامش
( 1 ) انظر : الكافي 5 : 535 ؛ ودعائم الإسلام 2 : 214 ؛ وكتاب من لا يحضره الفقيه 3 : 390 .
( 2 ) انظر : الطوسي ، الأمالي : 585 ، 662 ؛ والإمام يحيى بن الحسين ، كتاب الأحكام 1 : 143 ؛ والشوكاني ، نيل الأوطار 2 : 11 .
( 3 ) انظر : ضعفاء العقيلي 1 : 85 ؛ وابن حبّان ، كتاب المجروحين 1 : 123 .
( 4 ) الكافي 5 : 537 .
( 5 ) البرقي ، المحاسن 1 : 115 .