باب المثال ؛ نظراً لكون الزحام فيهما أكثر ، ومعه يمكن التعدّي عنهما لمطلق الجماعة « 1 » ، ومقتضى كلامه أنّه في كلّ موضع يكون فيه زحامٌ واختلاط بين الرجال والنساء فإنّ ذلك مرفوض بدرجةٍ ما ويتحفّظ في مورده .
إنّ إسقاط الشريعة فرائض كبرى كصلاة الجمعة والعيدين عن النساء شاهدٌ على أنّ خروجهنّ إلى حيث يكون الرجال مرجوحٌ جداً ، فكيف لا يكون الأمر كذلك في مسألة عمل المرأة واحتكاكها بالرجال يومياً وتعاملها معهم ؟ !
5 - النصوص المتفرّقة الواردة في حظر الخلوة بالأجنبية ومزاحمة المرأة للرجال ، ففي خبر ابن عباس أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول : لا يخلونّ رجل بامرأة ، ولا تسافرنّ امرأة إلا ومعها محرم . . . « 2 » .
وهي صريحة في النهي المطلق عن خلوة أيّ رجل بأيّ امرأة ، خرج من ذلك الزوجة والمحارم ، وبقي الباقي على حاله ، ومن المعلوم أنّ الكثير من الأعمال التي تقوم بها المرأة يصاحبها خلوةٌ وعدم وجود ثالث غيرهما ، مع زميلها أو رئيسها أو مرؤوسها في العمل .
وفي خبر علي - في حديث - عن فاطمة عليهاالسلام أنها قالت : خيرٌ للنساء أن لا يرين
هامش
( 1 ) الخوئي ، مباني العروة ، كتاب النكاح 1 : 115 .
( 2 ) صحيح البخاري 4 : 18 ، ووردت بصيغة قريبة في المصدر نفسه 6 : 159 ؛ وفي دعائم الإسلام 2 : 214 ؛ ومستدرك الوسائل 14 : 266 ، ومسند أحمد 1 : 26 ، 222 ، و 3 : 441 ، وصحيح مسلم 4 : 104 ؛ وسنن الترمذي 3 : 315 ؛ والحاكم النيسابوري ، المستدرك 1 : 114 ، 115 ؛ وسنن البيهقي 3 : 139 ، و 5 : 226 ؛ ومجمع الزوائد 5 : 223 ، 225 ؛ وصحيح ابن خزيمة 4 : 137 ؛ وأمالي المحاملي : 242 ؛ وصحيح ابن حبان 6 : 441 ، و 9 : 72 ، و 12 : 400 ، 402 و . .