المختلفة .
ونشير أخيراً إلى أنّ هذه الإشكالية تطال بالدرجة الأولى الزوجات والأمّهات ، ولا تستوعب غيرهنّ في الحال العادية كما هو واضح ، وعليه فالأفضل في هذه المسألة معالجتها بذهنية بشرية تعالج الأهمّ والمهم وتنظر في الآثار الإيجابية والسلبية بحسب المكان والزمان والمجتمع والحال ، وعدم إعطاء مواقف مستعجلة في موقف إسلامي نهائي في هذا الأمر ، كما فعله معارضو عمل المرأة .
3 - إشكالية الاختلاط بالأجانب وتحقق الخلوة
يعدّ موضوع الاختلاط أحد أهم عناصر التحفّظ لدى المعارضين لعمل المرأة ؛ ذلك أنّ عمل المرأة يفضي غالباً إلى اختلاطها بالرجال وحديثها معهم وبناء علاقات معهم أيضاً ، بل يتعدّى الأمر كثيراً إلى حالة تحقّق الخلوة في مكان عمل واحد ولا ثالث معهما ، وقد أضاء المعارضون لعمل المرأة على هذا الموضوع أيضاً من زاوية ظاهرة التحرّش الجنسي الذي يعدّ شكلًا من أشكال أذية المرأة :
( ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ )
( الأحزاب : 59 ) ، وهي ظاهرة بالغة الخطورة وتعزّز التفكّك الأخلاقي في المجتمع ، حتى أنّ عدّة دول ومجتمعات غربية وشرقية تشكّلت فيها جمعيات ومؤسّسات لمعالجة هذا المشكلة .
إنّ عمل المرأة قد يعرّضها لتحرّش جنسي من قبل رئيسها في العمل ربما تضطرّ معه للاستمرار في العمل والسكوت ؛ لأنّ اعتراضها قد يفقدها وظيفتها كما حصل كثيراً . وقد كشفت الدراسات العديدة عن التأثيرات السلبية للتحرّش الجنسي على المرأة والفتاة من القلق والاضطراب وعدم النوم والترهيب النفسي وغير ذلك ، بل ستصبح المرأة معه عرضةً في بعض الأحيان للاعتداء والاغتصاب كما في بعض