تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ولكنّ هذا الحديث يعارض ما ثبت صحيحاً وتاريخياً من أنّ بعض النساء كنّ يخرجن إلى الجهاد لمثل المداواة ، كما في الخبر الصحيح عن أمّ سليم قالت : كان النبي صلى الله عليه وآله يغزو معه نسوةٌ من الأنصار فتسقي الماء وتداوي الجرحى « 1 » . من هنا يترجّح أن يكون في الأمر خصوصية دفعت النبي للتحفّظ ، ولعلّ الخصوصية في نفس تلك المرأة - أم كبشة - إذ ربما يكون خروجها له وضعه الخاصّ . هذا ، وأم كبشة لا موجب لتوثيقها ، سوى أنها من الصحابيات ، ويبدو أنه ليس لها إلا هذا الحديث ، ولا معلومات إضافية حولها سوى أنها من قضاعة « 2 » ، ولا نقول بنظرية عدالة الصحابة بعرضها العريض ، فالخبر ضعيف السند . 8 - خبر عائشة ، قالت : قلت : يا رسول الله ، هل على النساء جهاد ؟ قال : نعم ، عليهنّ جهاد لا قتال فيه ، الحجّ والعمرة « 3 » . والظاهر تصحيح السند وفق أصول أهل السنّة « 4 » ، والدلالة ظاهرة ، وهناك نصوص أخَر ضعيفة السند جداً « 5 » . وبهذا نستنتج أنه لم يصحّ أيّ خبر عند الإمامية في إسقاط وجوب الجهاد على
هامش
242 ؛ والطبراني ، المعجم الكبير 25 : 176 . ( 1 ) مجمع الزوائد 5 : 324 . ( 2 ) انظر : ابن سعد ، الطبقات الكبرى 8 : 308 ؛ وابن ماكولا ، الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والألقاب 7 : 157 ؛ وابن الأثير ، أسد الغابة في معرفة الصحابة 5 : 610 . ( 3 ) ابن أبي جمهور الأحسائي ، عوالي اللآلي 1 : 213 ؛ ومسند أحمد 6 : 165 ؛ وسنن ابن ماجة 2 : 968 ؛ وصحيح ابن خزيمة 4 : 359 . ( 4 ) انظر : إرواء الغليل 4 : 151 . ( 5 ) انظر : محمد صادق الروحاني ، فقه الصادق 13 : 26 .