الذي لم يثبت توثيقه .
ه - - سندا ابن عبد البرّ في التمهيد ، والأوّل فيه عثمان بن عثمان بن خالد بن الزبير ، وهارون بن يحيى الحاطبي وهما مهملان مجهولان جداً ، كما صرّح ابن حجر بمضمون ذلك « 1 » ، وأما سنده الآخر ، فهو ضعيف أيضاً بأحمد بن داوود الحراني المضعّف « 2 » .
و - سند الإصبهاني في دلائل النبوّة إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، وهو ضعيفٌ بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم المضعّف عند علماء الرجال المسلمين .
ز - سند الراوندي إلى أبي هريرة ، وفي السند عبد الرحمن بن حرملة ، وقد اختلفوا فيه بين مضعِّفٍ وموثق « 3 » ، والحسين بن إسحاق الدقاق ، وهو مهمل « 4 » .
وبهذا يظهر أنّ جميع أسانيد هذا الحديث ضعيفة ، إما بأشخاص متّهمين بالكذب والوضع ، أو بمهملين أو مجاهيل ، على أنّ بعض الأسانيد مشتركة في بعض الرواة ، مثل السند الثالث والرابع فليلاحظ ذلك .
وأمّا دلالة هذا الحديث فجيّدة ؛ لأنّ الحديث كأنما يريد أن يجعل جهاد المرأة في التبعّل الحسن ويصرفه عن معناه العام .
2 - خبر الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كتب الله الجهاد على الرجال والنساء ، فجهاد الرجل بذل ماله ونفسه حتى يقاتل في سبيل الله ، وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها وغيرته « 5 » .
هامش
( 1 ) ابن حجر ، لسان الميزان 1 : 169 .
( 2 ) انظر : المصدر نفسه 1 : 168 - 169 ؛ وابن الجوزي ، الموضوعات 2 : 153 .
( 3 ) انظر : الذهبي ، ميزان الاعتدال 2 : 551 .
( 4 ) انظر : النمازي ، مستدركات علم رجال الحديث 3 : 97 .
( 5 ) الكافي 5 : 9 ؛ والطوسي ، تهذيب الأحكام 6 : 126 .