تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
يبقى إلا الجهاد الدفاعي ، ومعه بإمكاننا القول بأنّ الملاك الثابت في الجهاد الدفاعي ملاك هامّ وأساسي جداً تصلح قوّته لشمول الحكم ، فلا ينبغي الشك في إطلاق أدلّة الجهاد وعمومها للرجل والمرأة ، بل لو قلنا بالابتدائي لم يكن هناك مانع في النصوص ؛ لأنّ الانصراف بعد هذا التوضيح الذي ذكرناه لن يكون قائماً سوى على قلّة الوجود لا على ما يوجب تقييداً في الأدلّة . لكن في المقابل ، ثمّة أدلّة طرحها مشهور فقهاء الإسلام لإسقاط وجوب الجهاد عن المرأة ، لابد من التعرّض لها هنا .

أدلّة عدم وجوب الجهاد على المرأة ، وقفات نقدية

أبرز ما قدّمه المشهور هنا لإسقاط وجوب الجهاد عن المرأة ما يلي : أولًا : الإجماع على سقوط الجهاد عن المرأة « 1 » . وهذا الإجماع لو سلّمنا به صغروياً وتاريخيّاً وقبلنا كاشفية الإجماع في علم أصول الفقه بالطريقة التي يطرحونها ، نجده هنا واضح المدركيّة ؛ للأدلّة القادمة ، أو لا أقلّ من أنّ ضعف النساء عن هذا الأمر قد يكون أوحى لهم بانصراف الأدلّة ، مضافاً إلى عدم المعهودية . ثانياً : النصوص الخاصّة ، فإنّنا بعد مراجعة المصادر الحديثية - حيث خلى القرآن الكريم من الإشارة إلى هذا الموضوع - لم نجد هذه النصوص المعتمدة هنا تمثل إلا عدداً محدوداً من الروايات القليلة جداً ، وهي : 1 - الحديث المتعدّد السند عن النبي أو الإمام علي أو الإمام الباقر : وجهاد المرأة
هامش
الدوليّة ، مجلة الاجتهاد والتجديد ، الأعداد : 8 - 12 ، 2007 - 2008 م . ( 1 ) محمد حسن النجفي ، جواهر الكلام 20 : 7 .