التنمية عامّةً .
5 - إشكالية الخروج من المنزل بغير إذن الزوج أو الولي .
6 - إشكالية سفر المرأة بدون محرم .
من هنا ، لابد لنا من بحث هذه الإشكاليات التي يمكن العثور عليها في ثنايا كلمات بعض التيارات الإسلاميّة التي تتحفّظ على عمل المرأة ، والتي سعت خلال العقود الأخيرة لمواجهة هذه الظاهرة بطرق مختلفة ، وسوف نقوم بتحليل هذه الإشكاليّات الواحدة تلو الأخرى ؛ للنظر فيها - كلًا على حدة - على المستوى الفقهي والقيمي ، ثم لقراءتها مجتمعةً مرّة أخرى ، إن شاء الله سبحانه .
1 - إشكالية توافق العمل مع الطبيعة الأنثوية
قد يطرح المعارضون لعمل المرأة إشكاليةً تفيد أنّ الأعمال المتداولة اليوم لا تتفق جميعها مع الطبيعة الأنثوية للمرأة ، ومن ثمّ فالسماح للنساء أو تشجيعهنّ على العمل بقولٍ مطلق يعني نقضاً للاستدعاءات الفطرية والتكوينية الموجودة عندهنّ ، بل قد يترقّى هذا الفريق ليرى أنّ تكوين جسد المرأة وحالتها النفسية مجهّزان بوظيفة الأمومة والرعاية ، ومن هنا يرى هؤلاء أنّ الأصل في مكان عمل المرأة ونوعه أن يكون في البيت فيما يكون عمل الرجل ونوعه خارج البيت ؛ لأنّ المنزل هو المكان الذي تتوافر فيه تمام مقوّمات الأنوثة عند المرأة ، كما أنّ المنزل يوفّر انعدام الاختلاط المتزايد بالرجال ، الأمر الذي يعمّق من أنوثتها القائمة على الخصوصية والسرّية .
وربما يُستند لتأكيد الموقف الشرعي هنا إلى أمور :
الأول : قوله تعالى :
( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )
( الأحزاب : 33 ) ؛ فإنّ هذه الآية