وهذا يعني أنها ليست محاذير دائمية ، مما يفرض إمكانية توفّر المرأة على عمل خالٍ من جميع المحاذير المفترضة ، الأمر الذي يجعله جائزاً لا مشكلة فيه ، ومن ثم لا يستطيع الفقيه أن يفتي بقولٍ مطلق بحرمة عمل المرأة في الإسلام ؛ لعدم وجود حظر ذاتي متعلّق بذات العمل ، ولا كون المحاذير المصاحبة للعمل ملازمةً له دائماً .
فلو أخذنا مثال توافق العمل والطبيعة الأنثوية ، بوصف عدم التوافق محذوراً شرعياً ، فإنّنا نجد أنّ هذا المحذور ليس دائمياً ، بل يمكن أن تتوفّر المرأة على عمل يتوافق وطبيعتها الأنثوية ، فبدل أن تعمل في الجيش أو قوات الشرطة بإمكانها العمل في الخياطة أو الإدارة أو الطبابة أو التعليم .
وهكذا لو أخذنا محذور خروجها من منزلها بغير إذن زوجها ، فإنّه يمكن فرض تحصيلها الإذن من زوجها أو فرض عدم كونها متزوّجةً أساساً . .
وعليه ، فالبحث يدور حول هذه المحاذير المصاحبة ، للنظر تارةً في أصل الحظر الشرعي في موردها ، وأخرى في مديات تأثيرها على الموقف الشرعي من عمل المرأة .
الإشكاليات الشرعية المفترضة في عمل المرأة
ويمكن رصد هذه التحفظات الشرعية التي يمكن تصوّرها في عمل المرأة على الشكل التالي :
1 - إشكالية توافق العمل مع الطبيعة الأنثوية .
2 - إشكالية التأثير السلبي على الحياة العائلية .
3 - إشكالية الاختلاط بالأجانب وتحقّق الخلوة .
4 - إشكالية التأثير السلبي لعمل المرأة على فرص عمل الرجل خاصّة أو على