تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ثالثاً : إنّ الحديث استثنى شغلًا يعذره الله فيه ، مما يوحي أنّ هناك بعض الأشغال التي تبرّر عدم الذهاب إلى الحج رغم الاستطاعة ، وليس ظاهره حالة الاضطرار ونحوها ، بل حالة العذر العرفي والعقلائي ، فلا يكون في الحديث لو تمّ إطلاق لحرمة التأخير . 11 - صحيحة ذريح المحاربي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من مات ولم يحجّ حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهودياً أو نصرانياً « 1 » . والحديث حاله حال ما تقدّم ، فلا نعيد . 12 - 13 - خبر ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله : تعجّلوا إلى الحج - يعني الفريضة - فإنّ أحدكم لا يدري ما يعرض له « 2 » ، وفي خبر آخر : من أراد الحجّ فليتعجّل ، فإنه قد يمرض المريض ، وتضلّ الراحلة ، وتعرض الحاجة « 3 » . ويناقش أولًا : بضعف سندهما معاً بإسماعيل بن خليفة العبسي ، وأنّ حديثه يخالف أحاديث الثقات ، وأنّه ضعيف الحفظ ، والمواقف فيه مختلفة « 4 » ، ولا أقلّ من عدم وجود دليل حاسم على وثاقته ، كما ويوجد في السند أيضاً مهران أبا صفوان
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 268 ، 269 ؛ والمحاسن 1 : 88 ؛ ودعائم الإسلام 1 : 288 - 289 ؛ وثواب الأعمال : 236 - 237 ؛ وكتاب من لا يحضره الفقيه 2 : 447 ؛ وتهذيب الأحكام 5 : 17 ، 426 ؛ وروضة الواعظين : 361 ، وعوالي اللئالي 3 : 151 . ( 2 ) مسند أحمد 1 : 314 ؛ والجامع الصغير 1 : 509 ؛ وكنز العمال 5 : 24 . ( 3 ) مستدرك الوسائل 8 : 17 ، 61 ؛ وعوالي اللئالي 1 : 86 ، 180 ؛ ومسند أحمد 1 : 214 ، 225 ، 323 ، 355 ؛ وسنن ابن ماجة 2 : 962 ؛ وسنن أبي داوود 1 : 390 . ( 4 ) انظر : تهذيب الكمال 3 : 77 - 82 ؛ ونيل الأوطار 5 : 8 ؛ والشنقيطي ، أضواء البيان 4 : 335 ؛ لكنّ الأخير علّل الضعف بوجوه بعضها غير سديد ؛ وانظر : سنن ابن ماجة 2 : 962 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 220 | حيدر حب الله