ويكون ذكر الموت في الرواية لربط الموضوع بالآية وإلا فهو في نفسه حرام ، لكنّ صدق الآية عليه حالة خاصّة من التسويف .
إلا أنه مع ذلك في النفس شيء من صدق الرواية على التسويف لمرة واحدة هنا ؛ لأنّ تعبير سوّف الحج حتى يأتيه الموت يفهم منه عرفاً التراخي في التأخير ، ولا أقلّ من الإجمال ، فهو مغاير لقولنا : سوّف الحج ففاجأه الموت ، فلاحظ .
هذا ، والخبر ضعيف السند بالبطائني .
5 - خبر زيد الشحام ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : التاجر يسوّف نفسه الحج ؟ قال : ليس له عذر ، وإن مات فقد ترك شريعةً من شرائع الإسلام « 1 » .
وهذا الحديث ضعيف السند بأبي جميلة ، كما تتعلّق به جملة من الملاحظات السابقة ، فلا نعيد .
6 - 7 - صحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له مال ولم يحجّ قط ، قال : هو ممّن قال الله تعالى :
( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى )
، قال : قلت : سبحان الله ، أعمى ؟ ! قال : أعماه الله من ( عن ) طريق الجنّة « 2 » ، ونحوها صحيحة أبي بصير « 3 » .
ومناقشتها بأنها واردة في الترك فتكون خارجةً عن محلّ البحث « 4 » وغير ذلك ، قد تقدّم فلا نعيد .
8 - 9 - خبر محمد بن الفضيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عزّ
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 269 ؛ وتهذيب الأحكام 5 : 17 - 18 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 18 .
( 3 ) الكافي 4 : 269 ؛ وتهذيب الأحكام 5 : 18 .
( 4 ) فقه الحج 1 : 74 .