تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
التفسير وأنّ الإمام فهم منها ذلك ، فسياق التفسير لا يبطل فهم الإمام من الآية الكريمة إذا لم نفهم نحن ذلك منها بعد عدم فهم العرف لمعنى مباين للفورية من الآية الكريمة حتى تقع المعارضة الموجبة لسقوط الرواية عن الحجيّة . رابعاً : ما ذكره العلامة فضل الله ، وربما يكون هو المراد الجدّي للسيد الروحاني ، وحاصله : إنّ الرواية ظاهرة في حصّة خاصّة من التسويف ، وهو ذاك التسويف الممتدّ حتى يموت الإنسان وهو تاركٌ للحج ، وما أشير إليه من أنّه يموت وهو تاركٌ شريعةً من شرائع الإسلام لا ينسجم مع الفورية ؛ إذ لو فرض أنّ الحج كان فورياً فإنّ تأخيره لسنة واحدة يصدق معه ترك شريعة من شرائع الإسلام دون حاجة لفرض الموت ، ومعه فيكون الذيل معطّلًا للظهور في إرادة التأخير من التسويف « 1 » . ومرجع هذه المناقشة إلى أخذ مفهوم الجملة الشرطية من الذيل ؛ لأنّ مفهومها قاضٍ بأنه لو لم يمت على ذلك ما صدق عليه أنه ترك شريعةً من شرائع الإسلام رغم تسويفه ، مما يدلّ على أنّ الفورية ليست من شرائع الإسلام . وهذا الكلام ينفي الوجوب الشرعي ولا يعارض الوجوب العقلي كما هو واضح على بعض النظريات على الأقلّ . وروح هذه المناقشة - لا سيما مع ضمّها لمجمل ما أفاده السيد الروحاني - جيّد ، إذا لم نفهم من كلمة شريعة هنا معنى أزيد من مطلق شيء شرّعه الله ، أما إذا فهم أصول شرائع الإسلام وأساسيّات الفرائض كالصلاة والصوم و . . . أشكل الأمر حينئذٍ . وعلى أيّة حال ، فقد يجاب عن هذه المناقشة التي ذكرها العلامة فضل الله بأنّ
هامش
( 1 ) فضل الله ، فقه الحج 1 : 74 .