تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ب - يستوحى من الصيغة الأولى المتقدمة لتقسيم علم الأصول أنه يؤمن بمقاربةٍ ما بين الأصول والفقه ، حيث أراد صياغة الأصول صياغةً ميدانيةً تتبع حركة الفقيه في عمله الفقهي ، وهذا الأمر قد يعززه قيامه باختيار هذا التقسيم إلى حد كبير في كتبه الدراسية وهو أمر له دلالاته ، كما يلاحظ تسليطه الضوء وبشكل مركّز على مسألة التفاعل الفقهي الأصولي في المعالم والدروس « 1 » ، كما أن هناك خطوة ملفتة للنظر قام بها الشهيد يراها الإنسان عند قراءة كتاب الحلقات إذ حُجِبَ عن هذا الكتاب كثيرٌ من المسائل التي قد توحي لدى مطالعتها إمّا بعدم الثمرة العملية أو ندرة الفائدة أو الخلط الموضوعي فيها ، وهذه تصادفات مثيرة للتساؤل ، فمباحث الحقيقة الشرعية والصحيح والأعم والمشتق ولا ضرر والميسور لا يسقط بالمعسور وأصالة عدم التذكية ومباحث الجبر والاختيار والطلب والإرادة والعرض الذاتي والغريب وتحليلات حقيقة موضوع العلم فضلًا عن مباحث الاجتهاد والتقليد وقاعدة الفراغ والتجاوز والقرعة وغيرها مما تجاهله في البحث الخارج أيضاً . كما يلاحظ المد والجزر في اهتماماته في هذا الكتاب وحتى في تقريراته ، فلاحظ ما بحثه فيه - أي الحلقات - حول الانسداد كم كان قليلًا « 2 » ، ولاحظ اهتمامه الزائد بمباحث الحجج والأصول واهتمامه الكبير جداً بأبحاث التعارض . . . وهناك شواهد أخرى ملفتة للنظر كلها تصب في تعزيز احتمال التعمّد من السيد الشهيد للأسباب المتقدمة . ج - التزامه على مستوى أطروحته في تقسيم علم الأصول بما يراه من خروج
هامش
( 1 ) المعالم ، مصدر سابق : 24 ، الدروس 2 : 43 - 52 . ( 2 ) دروس في علم الأصول 2 : 249 - 252 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 178 | حيدر حب الله