تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

1 - التقسيم المعروف لعلم الأصول

قسّم علم الأصول مدرسياً تقسيماً رباعياً مشهوراً هو : 1 - ما يرتبط بما يوصل إلى الحكم الشرعي بعلم وجداني كالعقليات . 2 - ما يوصل إليه بعلم تعبدي جعلي ، وهذا على قسمين : أ - البحث الصغروي ، وهو يشمل مباحث الألفاظ وما يتعلق بها . ب - البحث الكبروي ، وهو يشمل مباحث الحجج والأمارات . 3 - ما يرتبط بالوظيفة العملية الشرعية ، ويشتمل مباحث الأصول الشرعية . 4 - ما يرتبط بالوظيفة العقلية ، ويشمل الأصول العقلية كقاعدة قبح العقاب « 1 » . وأمام هذا التنويع للمباحث الأصولية عمد الشهيد إلى محاولة إحداث ثغرات معينة فيه من خلال إثارته التساؤل التالي : ماذا يراد من وراء هذا التقسيم لعلم الأصول ؟ هل نهدف إلى مجرد عملية تجميعية للمسائل في أربع دوائر كبيرة أو أكثر ، أو أن وراء تقسيمنا هذا فرضية ومصادرة ما تجعل من هذا التقسيم قائماً على أساس منهجٍ محدد يفرض رباعيته تارةً ، كما يتطلب ترتيباً معيناً للمسائل من حيث التقديم والتأخير أخرى ؟ ووفقاً لذلك سجل الشهيد انتقاداته الخاصّة على هذا التقسيم « 2 » . وهذه النقطة من السيد الشهيد في غاية الأهمية والدلالة ؛ لأن إجراء تعديلاتٍ في جسم علمٍ من العلوم رهين لتغيّرات بنيوية في هذا العلم ، إما طرأت عليه من داخله نتيجة النمو التصاعدي الكبير أو من خارجه نتيجة ظهور علومٍ أخرى تعهدت بصورةٍ أكثر تخصصية بمعالجة بعض ما كان يعالجه هذا العلم ، أو ضمور
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول 1 : 55 . « تمهيد في مباحث الدليل اللفظي » ، الشيخ حسن عبدالساتر 1 : 115 - 116 . ( 2 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : 56 ، 57 .