تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وأغلب الظن أن هذه قفزة مهمة من السيد الشهيد لكسر الطوق عن علم الأصول في نطاق آلية التفكير الحوزوية عند الشيعة الإمامية ، وبالتالي - لا سيما إذا صح ما نسب إليه - إشراك الشرائح المثقفة الأخرى في الإسهام في تنمية هذا العلم ، خاصّة تلك التي تلتقي تخصّصاتها مع البحث الأصولي كعلوم اللغة وفلسفتها وبعض فروع علم الفلسفة والمعرفة ، وهو أمرٌ يؤمّن الطريق للأصول الشيعي للدخول إلى الجامعات والمراكز البحثية على غرار علم الأصول والشريعة السنيين ، ودخول علم الأصول الشيعي إلى الجامعات له أثره الكبير في التعريف بهذا العلم وكسر احتكار الأصول فيها لصالح مدرسة معينة ، كما يثري من نتاج هذا العلم نفسه على المدى البعيد . وهذه الخطوة من السيد الشهيد - إذا جرى رفدها بخطوات أخرى - يمكنها أيضاً أن تُحدث تقارباً بين الأصولين الشيعي والسني ؛ لأن لغة الأصول الشيعي هي لغة مجهولة تماماً في الوسط السني « 1 » ، وهو ما يشكل حاجزاً دون التفاعل المطلوب بين الأصولين والذي من شأنه في المحصلة النهائية ترشيد علم الأصول كله على مستوى الدائرة الإسلامية .

المشكلة الميدانية للغة الصدر الأصولية

غير أن هناك مشكلةً ميدانيةً عاشتها عطاءات السيد الشهيد في الوسط الحوزوي ، وهي أنه قد عمل ضمن نظام المراحل - كما تقدم - على تحديث اللغة الأصولية ، وهذا التحديث انطلق من طبيعة التحديثات التي طالت اللغة العربية في
هامش
( 1 ) حسن حنفي ، مجلة المنهاج ، العدد 17 : 153 ، ومقال حنفي هذا شاهد على مدى عجز حتى كبار المتخصصين السنة عن فهم المصطلحات والتراكيب الأصولية عند الشيعة .