تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولا نريد أن نطيل في مميزات « الحلقات » إلّا أننا نريد أن نشير إلى عدم الموافقة على المقولة القاضية بأن هذا الكتاب كان منقوصاً لا سيما في مباحث الألفاظ ، فإن هذه المقولة لم تلاحظ طبيعة تقسيم السيد الشهيد للأبحاث وفرزه الدليل العقلي عن المباحث اللفظية من جهة ، وإدراجه كثيراً من مباحث العام والخاص والمطلق والمقيد والمفاهيم و . . في بحث التعارض من جهةٍ أخرى ، أما تغييب السيد الصدر لأبحاث من قبيل المشتق والصحيح والأعم والحقيقة الشرعية عن كتابه أو الإشارة الإجمالية لمباحث من قبيل دليل الانسداد ، فلا أظن أنّه من سهو القلم كما ذهب إليه بعض المعاصرين « 1 » ، وإنّما هو أمر متعمّد . - باحتمالٍ قويٍّ - وإن لم يبرره الشهيد نفسه في مقدّمته المطوّلة على الكتاب وربما لندرة الفائدة أو لموقفٍ ما سيأتي إن شاء الله تعالى . وليس الهدف هو استيعاب ميزات أو نقائص هذا المنهاج الدراسي الذي وضعه الشهيد ، إذ هذا يحتاج إلى إفراد بحث مستقل حول الكتب الدراسية الأصولية ليس هنا محلّه . 3 - النتاجات التي اتخذت لغة التعريف بعلم الأصول ، وهي لغة مهمة جداً لعلنا نفتقد في تلك المرحلة مثيلًا لها ، وقد عبّر عنها الشهيد بكتابه « المعالم الجديدة للأصول » الذي صرّح في مقدّمته أنه أدخل في حسابه حين تأليفه حتّى الهواة الذين يريدون الاطلاع على هذا العلم « 2 » دون أن ينخرطوا في السلك الحوزوي .
هامش
( 1 ) الشيخ باقر الإيرواني ، الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني 1 : 209 ، وكلامه مختصّ بالمشتق والحقيقة الشرعية والصحيح والأعم . ( 2 ) المعالم الجديدة للأصول ، ضمن المجموعة الكاملة لمؤلفات السيد محمّد باقر الصدر 3 : 7 ، ط - دار التعارف للمطبوعات .