تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وثانيتهما : بين التقريرات نفسها والفروقات الموجودة بينها من حيث السبك واللغة ، وهو أمرّ يؤكد على ما تقدم آنفا أيضاً . ثانياً : إن الشهيد الصدر يصرّح « 1 » بإيمانه بمشروع التغيير التدريجي في اللغة الأصولية وهو مشروع يبدو منه أنّه يؤمن به في حالات كثيرة أخرى ، فهو يؤكد أن اللغة التي استخدمها لم تكن لتعبّر عن القناعة الكاملة التي كان يحملها للغة الأصول الأنموذجية ، وإنّما سعى للتقدم خطوة واحدةً دون القفز وحرق المراحل بغية القيام بخطوات لاحقة على طريق لغةٍ أصولية أكثر حداثةً نظراً لموقفٍ حوزوي عام ومتحفظ إزاء التعديل اللغوي عامة . ثالثاً : إن تقييم لغة الصدر الأصولية لابد أن يجري على أساس مقارنتها أيضاً بالواقع المحيط لا بصورة مجردة فحسب ، ومن الواضح أن اللغة التي استعملها كانت أكثر وضوحاً وأجلى بياناً مما كان عليه الحال في الدراسات الأخرى ، مع الاعتقاد بأن تلك الدراسات كانت متفاوتةً في درجة الغموض والتعقيد ، ففيما تقف نتاجات الآخوند والعراقي والإصفهاني والحكيم و . . . في طرف اللغة المعقّدة والمبهمة والمغلقة كانت جملة من عطاءات الميرزا النائيني أقل تعقيداً ، أما السيد الخوئي فربما كان أكثر وضوحاً في بيانه من السيد الصدر نفسه .

2 - حداثة المصطلح والتعبير

يلاحظ في نتاجات الشهيد الصدر الأصولية استخدامه لمجموعة من المفردات التي لم يكن يجري تداولها في علم الأصول من قبل أو كان تداولها نادراً ومفرّقاً ومحدوداً ، والعثور على كمية كبيرة من هذه المفردات والمصطلحات والصياغات
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول الحلقة الأولى : 26 ؛ بحوث في شرح العروة الوثقى 1 : 1 - 2 .