تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
يقول في نهاية البحث : « بقي شيء أو أمور » ويذكر ما من شأنه أحياناً كثيرة أن يكون مندمجاً داخل تركيبة البحث نفسه ، أو يعرض مجموعة مقدماتٍ - كصاحب الكفاية - وقد يصلح بعضها للاندراج ضمن البحث نفسه ، وقد يصلح أن يكون مقدّمةً ما هو مدرج داخل البحث ، أو يستأنف مطالب غير معنونة وبعضها استطرادي تحت « ثمّ انّه . . . » ويبرر استطراده بأدنى مناسبة ، أو يعرض موقف الخصم دون اهتمامٍ به أو بشن حملة عنيفة عليه ، أو . . . وهذه المشكلات جميعا قد تفاداها الشهيد الصدر - بشكل كامل أو شبه كامل - ضمن طريقته في تقسيم المسألة إلى مجموعة فصول وعناوين ، ومن ثمّ بيان الاتجاهات والصياغات والوجوه والتقريبات لتلك الوجوه والمناقشات والأجوبة والفروع التطبيقية على تقديره . . . ، كل ذلك بشكلٍ متسلسل ومفروز ومحدّد ومعنون أيضاً .

4 - الجمع بين اللغة العلمية والبيانية

في علمٍ كعلم الأصول - عاش ردحا طويلًا من عمره متغذياً على لغة معقدة حتى صارت هذه اللغة بحكم القرن الأكيد كالجزء الذي لا يتجزأ من كينونة هذا العلم - في علمٍ كهذا تصبح محاولات الفصل بينه وبين لغته مسببةً لجملةٍ من المشكلات والفجوات ، والتي أبرزها ما حصل فعلًا من بعض المحاولات التي سعت إلى إصلاح اللغة الأصولية ومن السطح ، والتي تورّطت في التبسيط الذي وصل إلى حد افتقاده خصائص العرض العلمي المطلوب ، من الاستيعاب والدقة والنظم والتخصصيّة ، بعيداً عن اللغة الأدبية والخطابية وأمثالها من اللغات التي تسطّح النتاج الأصولي ، ومن هنا تبرز الحاجة إلى التوفيق وإجراء المصالحة بين اللغة