تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شبهات أهم وأعظم وأكثر اليوم ، وملاحظاً أن هذه الظاهرة من مخلّفات مدرسة الرأي القديمة في العراق « 1 » . وهذه الفكرة عموماً حملها جيل من الفقهاء النهضويين وأثاروها في كتبهم ، وقد سجّلها ملاحظةً على كتاب العروة الوثقى للسيد كاظم اليزدي ، السيدُ الشهيد مصطفى الخميني ، حيث ذهب إلى أن الكتاب « فيه من العبارات غير اللائقة ، ومن التكرار المملّ ، ومن تكثير الفروع بما لا حاجة إليه » « 2 » . وفي الحقيقة ، ورغم أن المشكلة الأولى التي أثارها المطهري أخذت بالانحسار بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران ؛ إذ شاعت دراسات الفلسفة ، والعرفان ، والكلام ، والقرآن ، والحديث ، والتاريخ و . . . بشكل كبير وواسع ، غير أنّ المشكلة الثانية - رغم التقدّم الذي حصل - ما تزال مستفحلة ، فالأوساط العلمية الدينية ما تزال تعاني منها ؛ إذ إن جولةً سريعة على الدراسات الفقهية في الحوزات العلمية تدلّ على أن الباحثين المعنيين بالمشكلات الجديدة على الصعيد الفقهي والأصولي عنايةً جادة هم قلّة قليلة ، وهذه إشكالية حقيقيّة يطالب الجميع بتجاوزها . 3 - لا يخفي الشهيد مطهري إعجابه بشخصية السيد حسين البروجردي ( 1961 م ) التي تأثّر شديداً بمنهجها الفقهي ، لتكون واحدةً من شخصيات ثلاث كوّنت الشخصية المعنوية والفكرية للمطهري إلى جانب الإمام الخميني ( 1988 م ) والعلامة الطباطبائي ( 1983 م ) « 3 » ، فهو معجب بالجولان الرجالي للسيد
هامش
( 1 ) انظر مجموعه آثار ، ج 20 ، ص 144 و 151 - 152 . ( 2 ) تراث الشهيد الخميني ، تحرير العروة الوثقى ، السيد مصطفى الخميني ، نشر مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني ، الطبعة الأولى ، 1418 ه - ، ص 7 . ( 3 ) زكي الميلاد ، مجلة الكلمة ، مصدر سابق ، ص 8 - 9 .