تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
المجتهد ، الفتوى والمرجعية ، الاجتهاد والمعاصرة و . . . ، وقد كان البحث حول مقوّمات الاجتهاد والعلوم الدخيلة فيه ، وكذا شروط المجتهد وتعريف الاجتهاد وشروط المرجع . . . سابقاً على هذه الفترة ، فقد عالج الفقهاء كثيراً من هذه الإشكاليات في دراساتهم الفقهية منذ قرون بعيدة « 1 » ، لكن تحدّيات الواقع المعاصر ، فرضت إعادة النظر في كثير من مفاهيم ومقولات « أبحاث الاجتهاد والتقليد » ، لم يكن آخرها مفهوم الأعلمية وامتداداته ، وقد كان إسهام الإمام الخميني واضحاً في هذا المجال ، فقد أحدث تغييرات في مفاهيم الاجتهاد ، والمرجعية و . . . ، محرّكاً تياراً قوياً أقصى إلى حدٍّ ما جيلًا من الفقهاء المدرسيين . وقد أسهم الشهيد مطهري في قراءات جديدة - في عصره - لمفهوم الاجتهاد ، كانت تتسم حينها بالجرأة ، لقد تمثّل المطّهري المقولة التي كان أطلقها إقبال اللاهوري حين عرّف الاجتهاد بأنه القوّة المحرّكة للإسلام ، لهذا نظر المطهري إليه كقوّة محرّكة يفترض بها تغيير الواقع أكثر من توصيفه « 2 » ، والذي نلاحظه من جملة كلمات له - إذا أردنا فهرستها وتنظيمها - أنه حمل تصوراً عن الاجتهاد والمجتهد استبطن - علاوةً على ما أشرنا إليه عند الحديث عن الإخبارية وثنائية الاجتهاد والتقليد - النقاط التالية : 1 - من أهم الملاحظات النقدية التي سجّلها المطهري على الاجتهاد بمفهومه السائد ، هو التركيز في الأوساط العلمية على مادة أصول الفقه وكذلك الفقه أيضاً ،
هامش
( 1 ) انظر على سبيل المثال ، كتاب الروضة البهية للشهيد الثاني ، كتاب القضاء ، وكذلك قسم الاجتهاد والتقليد من الأبحاث الفقهية ، كمستمسك الحكيم ، وتنقيح الخوئي ، ومهذب السبزواري و . . . ، وملحقات بعض الكتب الأصولية من قبيل كفاية الأصول للمحقق محمد كاظم الخراساني و . . . ( 2 ) المجموعة الكاملة 21 : 158 ، الإسلام ومتطلّبات العصر .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 134 | حيدر حب الله