تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
4 - إن النصوص لا تقرأ - كما أسلفنا - قراءة جامدة ، بل متحرّكة زمكانياً ، وهو أمر يفضي - فيما يفضي - إلى نوع من تاريخية النص في النطاق التشريعي ، والفقهاء وإن أمكن تقرّي عدد كبير من تطبيقاتهم الراجعة في روحها إلى اعتراف بتاريخية بعض النصوص ، إلا أنهم لم يبحثوا هذا الموضوع بحثاً نظرياً كما فعله - ولو كبدايات أوّلية شيعيّاً - الشهيد مطهري نفسه . 5 - إن العقل عند المطهري غير قادر - كما سيأتي - على البتّ في الأمور التشريعية بصورة شاملة ، بيد أنه ذا صلاحية للتدخّل في التشريعات بجعلها عقلانية منضبطة . وبهذا الخماسي المتداخل يصيغ المطهري قراءته للقانون الإسلامي العقلاني المتحرّك .

3 - فلسفة الأحكام وتحدّيات الحداثة

تكوّن موضوعة « التعبّد » بأحد معاني الكلمة « 1 » ، وهو الجهل بملاكات الأحكام ، عنصراً أساسياً في البنية التحتية للعقل الفقهي والأصولي الشيعي بالخصوص ، وهي مقولة تستمد جذورها من علم الكلام نفسه ، فقد استبعد العقل الفقهي الشيعي الإمامي إمكانية اكتشاف ملاكات الأحكام إلّا في حدود ضيقة ، كما في حالات منصوص العلّة أو . . . ، وهي حالات رأى الفقه الشيعي نفسه ( وبشكل عام ) أنها محدودة الحضور من الناحية الميدانية ، وقد جرى التنظير لهذه المقولة في
هامش
( 1 ) انظر بصدد المصطلح : أسد الله لطفي ، تعقل وتعبد در أحكام شرعي ( التعقل والتعبد في الأحكام الشرعية ) ، مجلة فقه ( فارسي ) ، العدد 7 - 8 ، ص 326 - 352 ، وانظر بعض مداليل المصطلح في كتب أصول الفقه ، بحث الأوامر ، باب التعبدي والتوصلي .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 123 | حيدر حب الله