تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الزمكاني الحافّ بالنصوص أو ببعضها على الأقل في فهم الاختلافات الموجودة بين الأحاديث ، حيث يذهب إلى أن بعض الأحاديث يرجع تعارضه إلى مجرد اختلاف الظروف ، مما يوحي لغير المطلّع على الظرف المحيط أنها متعارضة ، فنصّ يدل على وجوب زيارة الإمام الحسين عليه السلام لا يعارض نصاً صريحاً في الاستحباب عنده ، عندما نعي أن الملابسات التي اكتنفت صدور نصّ الوجوب كانت استثنائية ( كما حصل زمن المتوكّل العباسي ) ، وهذا يعني أن التاريخ له دور واقعي ومعرفي معاً لصدور الأحكام المتنوّعة وفهمها فهماً لا يحيلها إلى تناقض مفرّغ لها أحياناً من القيمة والاعتبار « 1 » . وفي سياق التحوّل الزمني ولباب وقشور الأحكام المطلوب قراءتها زمكانياً ، يوافق المطهري المهندس « كتيرائي » في قول - ه : بأن العلاقة الحقوقية المسجّلة في النظم العائلية في القانون الإسلامي وفي علاقة الأبناء بالآباء ( الولاية على الذكر والأنثى أنموذجاً ) ، إنما كانت تناسب النظم الحياتية السابقة التي انتهت بنهاية تاريخها ، حينما كانت المسؤوليات الملقاة على عاتق الوالدين كثيرة لا تتحمّل أيَّ جزء منها الدولة ولا أي مؤسّسة عامة على النقيض مما أضحى عليه الوضع ما بعد ظهور الدولة الحديثة . والملاحظة الوحيدة التي يسجّلها المطهري على كتيرائي إنما تكمن في التحديد الميداني لهذا الموضوع ، حيث يختلف معه في ذلك « 2 » ، والمهم بالنسبة لنا هو الإقرار الكلّي بالقاعدة ، والذي يشير إلى المنحى الذي ذكرناه آنفاً . ومن نماذج هذا المنحى عند المطهري ، الحوار الذي جرى بين الإمام الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 21 : 296 . ( 2 ) المصدر نفسه 21 : 303 - 305 .