وسفيان الثوري حول اللباس ، والإشارة إلى أنّ تغير الزمان قد يفرض تنوعاً في الألبسة ، وكذلك صلح الإمام الحسن عليه السلام مقارناً بثورة الإمام الحسين عليه السلام « 1 » .
وهكذا نستطيع أن نحدّد المناخ الحاكم على الفهم القانوني لمطهري انطلاقاً من نقاط :
1 - إن القوانين الإسلامية على نوعين : ثابت ، ومتحوّل ، والحيوية التشريعية في الإسلام تستمدّ نبضها من مزدوج ثبات التشريع المتصل بالواقع والحاجة الثابتين ، وحركية التشريع الراجعة إلى الواقع غير القارّ والحاجات المتزلزلة ، وهو ثنائي قدّمه العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي عاطفاً عليه نظريته في صلاحيات الحاكم الشرعي ، وأخذه عنه المطهري « 2 » .
2 - ثمة أحكام إسلامية لها حقّ الضبط والنقض مثل لا ضرر ولا حرج و . . . وهي أحكام عليا تجنب التشريع ظواهر الظلم والفساد « 3 » ، شبهَ العلاقة ( مع الفارق ) بين القياس والمصالح المرسلة في الفقه السنّي .
3 - إنّ إلهية القوانين لا تعني سدّ المجال لتقنين بشري على ضوء الكلّيات الإلهية ، ومن ثم فالقانون البشري يمكن منحه الشرعية عندما تجري تغطيته بشمولية من ضوابط عليا « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 21 : 152 - 156 .
( 2 ) الثابت والمتحوّل القانوني ، موضوع استوعب الكثير من الكلمات التي أطلقها المطهري في دراسته « الإسلام ومتطلّبات العصر » فراجع المجموعة الكاملة 21 : 31 - 51 و 120 - 156 و 322 - 332 ، وانظر محاضرته الآنفة الذكر من المصدر نفسه ص 456 - 458 و 466 - 469 ، وغيرها من المواضع المتكرّرة .
( 3 ) المصدر نفسه ، 21 : 333 - 337 .
( 4 ) ذكر ذلك لدى حديثه عن الحركة الدستورية بداية القرن العشرين ، انظر بالخصوص : المجموعة الكاملة 21 : 116 - 119 و 126 - 127 .