3 - وجود ظاهرة التعارض في النصوص ، كما تؤكده نصوص كتاب التعارض نفسها ، وقد كانت عملية الجمع بين النصوص أو الترجيح كذلك ، عملية يمارسها علماء الشيعة في ذلك الزمان .
4 - ما نقله السيد حسن الصدر في « تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام » ، من النتاجات العلمية لأصحاب الأئمة في علم أصول الفقه .
وعن هذا الطريق ، يجيب المطهري عن القراءة الاستشراقية لظاهرة الاجتهاد ، والتي ترى فيه مجرد عملية بشرية نجمت عن احتياجات فرضها الواقع ، جرى فيما بعد إضفاء طابع ديني عليها ، وانطلاقاً من ذلك كان الاجتهاد السني سابقاً على الاجتهاد الشيعي ، نظراً لتولي أهل السنّة أمر الدولة وإدارة المجتمع « 1 » .
2 - العقل وتيار الحديث والأخبار
في الفكر الإسلامي - كما المسيحي قبله - انقسم الفكر من زاوية إيبستمية إلى قسمين :
أحدهما : تيار العقل الذي نافح عن مرجعية العقل وتفوّقه على النص .
ثانيهما : تيار مرجعية النص الذي استمات في الدفاع عن أصالة النص مرجعيةً لا يمثل العقل سوى تابع لها إذا اعتُرف به تابعاً ، وقد تمثل التيار الأول في التكتلات الفلسفية والكلامية ، فيما مثّل التيار الثاني غالباً الفقهاء والمحدثون وعلى الصعيد المسيحي القساوسة .
ويبدو من الناحية التاريخية المحض ، أن قدر الأديان هو هذا الصراع حول تحديد المرجعية الأولى ، العقل أو النص ؟ وقد قدّم المفكرون والعلماء حلولًا عديدة ،
هامش
( 1 ) مجموعه آثار ، ج 20 ، ص ص 138 - 140 ، الهامي از شيخ الطائفة .