وحلب . . إلى أن وصل الأمر مع الدولة الصفوية إلى أصفهان رغم محافظة النجف على موقعها في مقابلها إثر رفض المقدّس الأردبيلي طلب الشاه علي الصفوي التوجه إلى إيران ، ومن ثم بقائه في النجف ، وعقب ذلك صار لمدن : مشهد ، وقزوين ، وتبريز ، وشيراز ، ويزد وكاشان موقعها أيضاً .
والاستثناء الوحيد ، كان لصالح مدينة قم التي كانت معقلًا لفقهاء الشيعة في القرون الهجرية الأولى ، وصارت كذلك في العصر الحديث بدءاً من استقرار الميرزا أبو القاسم القمي فيها وحتى تأسيس الشيخ عبد الكريم الحائري الحوزة العلمية فيها « 1 » ، بل يتعدى المطهري ذلك للتأكيد على دور فقهاء جبل عامل في رسم مستقبل إيران زمن الصفويين ، معتقداً أن الهجرة العاملية حالت دون حدوث أنماط على طريقة العلويين في الشام وتركيا ، نظراً لتبني الصفويين طرق الدروشة والتصوف ، ويخلص المطهري إلى الإعتقاد بأسبقية التشيع العاملي على التشيع الإيراني ، وفاقاً لشكيب أرسلان كردٍّ على القول إن التشيع صنيعة فارسية « 2 » .
تاريخ ظهور مصطلح الفقه والفقهاء
المورد الثاني الذي أشار إليه الشهيد مطهري على الصعيد التاريخي الفقهي ، كان تاريخ ظهور مصطلح الفقه والفقهاء :
أ - يعتقد المطهري بأن كلمة الفقه قرآنياً وروائياً تعني الفهم العميق في مختلف قضايا الدين من عقديات وعمليات وأخلاقيات . . . إلا أن التطور العلمي فيما بعد - وبالتحديد في القرن الثاني الهجري - هو الذي جعل الفقهاء يخصّصون كلمة الفقه
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ص 90
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 90 - 91 .