تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
دون أن ينفي المطهري وجود علماء كبار زمن الأئمة عليهم السلام مشيراً إلى ما قام به ابن النديم في الفن الخامس من المقالة السادسة من فهرسته ، بتدوين أسماء فقهاء الشيعة ممن عاصروا حضور الأئمة عليهم السلام : من أمثال الحسين بن سعيد الأهوازي ، وعلي بن إبراهيم القمي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمي ، مبرراً عدم ظهور هذه الطبقة بأن كتبها الفقهية لم تكن سوى تدوين حرفي للروايات التي وصلتهم أو سمعوها عن المعصومين عليهم السلام بحيث تعبر نفسها عن رأي صاحبها « 1 » . ب - عَدُّ كتاب المبسوط للشيخ الطوسي ( 460 ه - ) بداية التأليفات الاستدلالية عند الشيعة « 2 » ، والشيخَ الأنصاري بداية مرحلة جديدة في علمي الفقه والأصول ، وتصنيف المحقق الحلي والعلامة الحلي والشهيد الأول والشيخ الأنصاري بوصفهم الشخصيات الشيعية الأبرز التي اعتني بكتبها شرحاً وتعليقاً واختصاراً « 3 » . . . ج - إن أوّل رسالة عمليَّة « 4 » دوّنت باللغة الفارسية كانت كتاب « جامع عباسي » الذي كتبه الشيخ بهاء الدين العاملي ( 1030 ه - ) ، ولم تعرف اللغة الفارسية رسالة عمليَّة قبل هذه الحقبة التي عاصرت الدولة الصفوية في إيران « 5 » . د - اعتقد الشهيد مطهري أن امتياز علم الفقه يكمن في الاستمرار والديمومة التي حظي بها على امتداد قرون ، وهو أمرٌ لم يحصل في بقية العلوم على شكل مطلق ؛ ذلك أن بقية العلوم كانت تمر بحالة من الضمور والفتور ، وبمراحل من الانقطاع ،
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ص 69 - 70 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 73 - 74 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص 78 و 87 . ( 4 ) الرسالة العملية هي : كتاب يؤلفه الفقيه ويضمِّنه نتائج أبحاثه الفقهية ويعتمده المكلف كمرجع لمعرفة تكاليفه الشرعية . ( 5 ) المصدر نفسه ، ص 83 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 102 | حيدر حب الله