لشخص ينظر إليها عريانةً أو شبه عريانةٍ أو مكشوفةَ الرقبة أو الرأس ؟ !
2 - قوله تعالى :
( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ )
( المؤمنون : 5 - 6 ، المعارج : 29 - 30 ) .
فإنه لا يصدق حفظ الفرج - بناءً على شمول الآية لمثل باب الستر والنظر - على تقدير كشفه بالصور والأفلام ، ولا يفهم العرف أنّ هذا الشخص حافظٌ لفرجه ، فتكون الآية ملزمةً بالستر ولو عبر هذه الوسائط . وإذا بُني على وجود ملازمة عرفية بين ما يجب حفظه من طرف الذات وما يحرم النظر إليه من طرف الغير كانت الآية مفيدةً للحرمة مطلقاً أيضاً .
أما السنّة الشريفة فالكثير من الروايات لا يبيّن متعلّق النظر وأنّه جسد الإنسان .
ولو أخذنا على سبيل المثال : معتبرة الكاهلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة ، وكفى بها لصاحبها فتنة » « 1 » . فإنّ العرف يفهم هنا حرمة النظر ؛ لإفضائه إلى الانحراف ولو بعد حين . وما أخذته الرواية كما ينطبق على الجسد ينطبق كذلك على الصور .
بل إنّ رواية النظرة تلو النظرة ، أو لك الأولى دون الثانية ، غالبها لا تقييد فيه بجسد المرأة أو شعرها فلتراجَعْ ، وإنْ كانت ضعيفة السند ، والانصراف سببه كثرة الوجود ، كما قلنا سابقاً ، وهذه الروايات وإن لم يكن بعضها في مقام البيان من ناحيتنا لكنّ سكوتها جميعاً على كثرتها يفيد .
ومن ذلك خبر محمد بن سنان - بناء على قول من يصحِّح رواياته - في ما كتبه الإمام الرضا له في جواب مسائله : « وحرم النظر إلى شعور النساء . . . ؛ لما فيه من
هامش
( 1 ) الصدوق ، كتاب من لا يحضره الفقيه 4 : 18 .