تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
مشوّشاً ، أو لجاز لضعيف البصر ومشوّش الرؤية النظر إلى جسد المرأة على أساس عدم وضوح الرؤية . فالمهم صرف النظر إلى الشيء ، لا وضوح رؤيته أو عدم وضوح الرؤية . نعم ، قد يقصد السيد الحكيم العجز في الحكاية ، لا بمعنى عدم وضوح الرؤية ، بل بمعنى القصور في صدق حكاية الماء الصافي عن الجسد المنظور ، كمن ينظر من بعيد جداً إلى جسد المرأة . وهذا أيضاً غير واضح ، ولا سيما مع ركود الماء وشدّة صفائه . والمرجع في ذلك هو العرف . رابعاً : إنّ ما ذكره السيد الخوئي وغيره من بناء القول بالحرمة في النظر هنا - غير نظرية خروج الشعاع من العين - على وجود ارتكاز على عدم الفرق بين النظر إلى العورة وصورتها ؛ فإنّ هذا الارتكاز يجبر عدم دلالة الأدلّة على تحريم النظر إلى الصورة « 1 » ، يحتاج إلى تأمل ؛ فإنّ وجود ارتكاز متشرّعي على مساواة النظر إلى الصورة للنظر إلى الجسم نفسه في أحكام الستر والنظر وإنْ لم يكن بعيداً ، مع أننا لا نستطيع الجزم بمدياته ، إلا أنّ السؤال عن سبب وجود هذا الارتكاز ، والحال أنّ نصوص الكتاب والسنّة لا إشارة فيها إلى هذا الموضوع ؟ ! ولو تأمّلنا قليلًا لوجدنا أنّه من الممكن أن يكون سبب هذا الارتكاز هو فهم العرف أو المتشرّعة للنصوص نفسها بدلالاتها وبروحها ومضمونها ، فإنّهم فهموا منها الحيلولة دون النظر إلى صورة العورة ، فإنّ النظر لا يحظى سوى بالصورة ، ولا
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( الطهارة ) 3 : 364 - 365 ؛ ومصباح المنهاج ( الطهارة ) 2 : 50 .