تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الوضع أو التدليس أو الجهالة أو نحو ذلك ، مثل ما قيل عن الضحاك بن مزاحم ، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدّي الكبير ، ومحمد بن السائب الكلبي ، ومقاتل بن سليمان ، ومحمد بن مروان السدّي الصغير « 1 » ، وفرات الكوفي ، وابن سيار وغيرهم ، وهذا ما يضع التفاسير المأثورة أمام مشكلة عظيمة « 2 » . إنّ مشكلة الأسانيد لا يمكن التعامل معها إلا من خلال الخطوات التالية : أولًا : السعي لرصد كلّ مصادر الحديث والأثر عند المسلمين في جميع كتبهم في القرون الهجرية السبعة الأولى ، لا سيما كتب الحديث المعتمدة التي تقوم على الإسناد كالكتب الأربعة والصحاح التسعة ، ثم جمع كلّ ما يتصل - بشكل أو بآخر ، ولو بطريق خفيف - بآية هنا أو أخرى هناك ، فإنّ هذا سوف يوفّر نصوصاً مسندة للتراث التفسيري ؛ نظراً لما عرف عن المحدّثين من الاهتمام الأكبر من غيرهم بأمور الإسناد ، وبذلك سوف تتوفر لدينا مجموعة من الأحاديث والآثار تحوي أسانيد جيدة أو لا بأس بها . وقد لاحظنا كتب الحديث فوجدنا عدداً ضافياً من الروايات التفسيرية التي تستحقّ الوقوف عندها ، فقد رأينا في كتاب الكافي للشيخ الكليني عشرات الروايات التفسيرية . ثانياً : جمع كل نصوص التراث الأثري عند جميع المسلمين في موسوعة واحدة ، فإنّ الضعف السندي قد يرقى إلى مستوى الوثوق بالصدور عندما تجتمع فيه عدّة روايات متعدّدة الإسناد وعند المذاهب المختلفة ، وهذا ما قد يساعد على الخروج ببعض النتائج الموثوقة . ثالثاً : اعتماد منهج المتن من خلال رصد الشواهد المتنية التي قد تطيح برواية
هامش
( 1 ) راجع : التفسير الأثري : 235 - 237 . ( 2 ) لمزيد من الاطلاع ، راجع : الذهبي ، التفسير والمفسرون 1 : 201 - 203 .