كانت هذه أهم التفاسير الأثرية المرجعية عند الشيعة والسنّة ، والتي مهما ناقشنا فيها واختلف الرأي حول قيمتها وخصائصها ، تظلّ تعبّر عن مرحلة هامة في تطوّر التفسير والحديث معاً في التراث الإسلامي .
سادساً : إشكاليّات التفسير الأثري ، عرض واقتراحات
تحدّثنا فيما سبق عن الأدوار التي يلعبها التفسير الأثري وآثاره الإيجابية في حركة التفسير ، ومن الضروري أيضاً أن نتكلّم عن المشكلات التي يواجهها التفسير الأثري وبعض الآثار السلبية التي قد تصاحبه ، وذلك بهدف السعي لكسب أكبر قدر ممكن من الإيجابيات ، وتجنّب أكبر قدر ممكن من السلبيات .
وأهم ما يمكن ذكره هنا ما يلي :
1 - إشكالية ضعف الأسانيد
تعاني التفاسير الأثرية عند السنّة والشيعة على السواء من إشكالية ضعف أكثر أسانيدها ، سواء بحذف السند أساساً بالإرسال أم بوجود مهملين أو مجاهيل في السند أو بوجود ضعاف أو وضاعين ، بل لقد وجدنا أنّ بعض المصادر التفسيرية غير محرزة النسبة إلى أصحابها ، مثل التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري ، أو يوجد نقاش حولها مثل تفسير علي بن إبراهيم القمي . بل إذا بنينا على نظرية العلامة معرفة وغيره من عدم كفاية غير العلم والاطمئنان في باب التفسير الأثري « 1 » ، فسوف يكون الحال أوضح .
بل هناك بعض الكلام حتى في حال بعض أصحاب التفاسير أنفسهم من حيث
هامش
( 1 ) انظر : التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب 2 : 31 - 32 .