صحيحة ، وقد تصحّح روايةً ضعيفة .
بهذا الطريق - وعبر هذه الخطوات الثلاث - نستطيع الإشراف على الموروث التفسيري الأثري عند المسلمين كافة ، والاقتراب أكثر من النتائج النهائية لموضوع السند .
2 - إشكالية الوضع والإسرائيليات
انطلاقاً من كون القرآن مرجعاً أساسياً ، لهذا تكثر الدواعي لاختلاق روايات في تفسيره في محاولة للانتصار به لمصلحة هذا الفريق أو ذاك ، ولهذا ظهر في التفاسير الأثرية الكثيرُ من الروايات الموضوعة ذات الطابع الأسطوري والخرافي ، فنجد قصصاً فظيعة وأحداثاً مذهلة في هذه التفاسير يجلّ النبي وأهل بيته و . . عنها ، ولكثرة نفوذ النصوص المنكَرة المتن إلى روايات التفسير حتى حكم بعضهم بأنّ كل تفسير الإمام العسكري موضوع . . حصلت حالةٌ من انعدام الوثوق بالروايات التفسيرية ، حتى أنّه ينقل عن الإمام أحمد بن حنبل أنّه جعل روايات التفسير والمغازي والملاحم مما لا أصل له ، في إشارة إلى عدم وجود مصادر معتبرة لهذه المجالات الثلاثة ، وإن كان في هذا الكلام مبالغة ، كما أشار الدكتور الذهبي « 1 » .
وقد أفاض العلامة معرفة وغيره في الحديث عن ظاهرة الوضع والإسرائيليات في الحديث والتفسير ، وذكر نماذج كثيرة يمكن مراجعتها في محلّه « 2 » .
والحلّ المعقول في قضية الوضع والإسرائيليات في الحديث والأثر التفسيريين ،
هامش
( 1 ) التفسير المفسرون 1 : 47 - 48 .
( 2 ) انظر : التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب 2 : 33 - 311 ؛ والتفسير الأثري : 237 - 244 ؛ والذهبي ، التفسير والمفسرون 1 : 157 - 201 .