تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
هو القيام بالخطوات التالية : أولًا : استخدام قواعد اكتشاف الحديث الموضوع التي بحثناها في محلّه ، بدون تمييز ولا انتقائية ، مركّزين على قواعد نقد المتن ، وعلى مرجعية النص القرآني نفسه كونه يساعدنا في كثير من الأحيان على ترجيح رواية على أخرى من روايات تفسيره . ثانياً : رصد أسماء الوضّاعين أو المتهمين أو المغالين أو الذين عرفوا بالنقل عن كتب أهل الكتاب ومصادرهم ودراسة رواياتهم وتحليلها للتوصّل إلى الخيوط المشتركة التي يمكن من خلالها اكتشاف مؤشرات الوضع في سائر الروايات . ثالثاً : خلافاً لجماعة يتشدّدون في أمر الروايات الفقهية ويتساهلون في غيرها . . لابد من الانضباط التام بقواعد اعتبار صدور الأحاديث رجالياً حديثياً وتاريخياً عبر نظام النقد السندي من جهة ، ونظام حشد الشواهد والقرائن من جهة ثانية ؛ لأنّ المسائل التفسيرية تطال الفقه والأصول والعقيدة والأخلاق والسلوك واللغة والتاريخ والمستقبل ، فخطورة الروايات التفسيرية أنها تطال مختلف القضايا الدينية بلا استثناء تقريباً .

3 - إشكالية التعارض

عندما نرصد الروايات التفسيرية عند المسلمين قاطبةً ، نجد تعارضاً في تفسيرها للكتاب في جملة وافرة من الموارد ، لا سيما في ما يتعلّق بأسباب النزول ، وما يختصّ بقضايا الخلاف المذهبي ، وفي هذا الإطار عندما يُصار إلى إعمال القواعد والخطوات التي أشرنا إليها سابقاً عند الحديث عن إشكاليّتي : الضعف السندي والوضع ، سوف تتقلّص بشكل كبير ظاهرة التعارض هذه ؛ إذ ستسقط جملة كبيرة من
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 490 | حيدر حب الله