في النقل والمصادر والأسانيد كان يسند الرواية والتفسير إلى المعصوم مباشرةً ، وقد اعتبر العلامة معرفة ذلك منافياً ل - شريعة الاحتياط في الدين « 1 » ، لكن لديه أسانيد في الكتاب .
وعلى خلاف تفسير الصافي ، لا يحوي هذا التفسير كلّ آيات الكتاب ، لهذا لا يعدّ تفسيراً كاملًا ، وقد وصفه العلامة معرفة بالقول : هو تفسير غير كامل ، فضلًا عن ضعف الأسانيد وإرسالها ، ووهن غالبية الكتب التي اعتمدها ، كما هو خال من أيّ ترجيح أو تأويل ، عند مختلف الروايات ، ولدى تعارض بعضها مع بعض « 2 » .
وهناك من يرى أنّ عدم ترجيحه كان لتديّنه وتواضعه عن مرتبة الرأي والنظر ، ويرى هؤلاء أنه لا توجد في رواياته أيّ تناقض ، كما يرون قلّة الروايات الإسرائيلية فيه « 3 » .
اشتمل التفسير على مقدّمة جيدة ، ويعتمد تفسير القرآن بالرواية ، وفي الغالب عن أهل البيت ، وأحياناً عن بعض الصحابة والتابعين ، وينقل عن كتب التفسير والحديث الشيعية وغيرها ، وكان يميّز المكي والمدني من القرآن ، ويبيّن فضائل السور ، وأسباب نزولها .
6 - نور الثقلين ، للحويزي ( 1112 ه - )
هذا التفسير من تأليف الشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي ( 1112 ه - ) أحد علماء الإخبارية ، وهو محدّث فقيه وأديب سكن في شيراز ، وتخرّج على يديه
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 2 : 331 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) انظر : التفسير الأثري : 205 - 212 .